سفير المملكة يلتقي كتلة التغيير
saudi-newsسفير المملكة ببيروت يفتح قنوات التواصل مع "تحالف التغيير"
![]() |
| سفير المملكة فهد الدوسري خلال لقائه بأعضاء كتلة تحالف التغيير في اليرزة |
في خطوة دبلوماسية بارزة تندرج ضمن مساعي المملكة المستمرة لتعزيز الاستقرار في لبنان، استقبل سفير المملكة لدى لبنان، فهد بن عبد الرحمن الدوسري، أعضاء كتلة "تحالف التغيير" النيابية اللبنانية في مقر إقامته بمنطقة اليرزة.
اللقاء الذي ضم النواب ميشال دويهي، ومارك ضو، ووضاح الصادق، جاء ليؤكد على انفتاح الرياض على كافة المكونات السياسية اللبنانية، لا سيما القوى التغييرية والمستقلة التي تسعى لتقديم رؤى جديدة للخروج من الأزمات المتراكمة.
تأتي هذه الزيارة ضمن سياسة "الباب المفتوح" التي تنتهجها السفارة السعودية في بيروت، وهي سياسة تهدف إلى مد جسور الحوار مع الطيف النيابي اللبناني بأسره دون استثناء، انطلاقاً من حرص المملكة على الوقوف على مسافة واحدة من الجميع.
ويرى المراقبون أن التواصل مع هذه الكتلة تحديداً يحمل دلالات هامة حول دعم الرياض للمسارات الإصلاحية والسيادية التي يطالب بها قطاع واسع من الشعب اللبناني.
دور المملكة التاريخي في ترسيخ الاستقرار اللبناني
لا يمكن الحديث عن استقرار لبنان دون استحضار الدور السعودي التاريخي الذي لعبته المملكة منذ اتفاق الطائف عام 1989. لقد كانت الرياض ولا تزال صمام أمان للدولة اللبنانية، حريصة على سيادتها ووحدة أراضيها.
هذا الدعم لم يتوقف عند الجانب السياسي، بل امتد ليشمل دعماً اقتصادياً وإنسانياً سخياً، كان الغرض منه دائماً الحفاظ على مقومات الدولة ومنع انهيار المؤسسات الشرعية.
وفي هذه المرحلة الحساسة التي يعاني فيها لبنان من فراغ رئاسي خانق وأزمات مالية هيكلية، يأتي التواصل السعودي مع الكتل النيابية كخطوة محورية للدفع نحو توافق وطني عريض.
المملكة تدرك جيداً أن مفتاح حل الأزمات اللبنانية يكمن في تغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفئوية، وهذا ما تم التأكيد عليه بوضوح خلال اللقاء مع تحالف التغيير.
مسار التعافي الاقتصادي وضرورة الإصلاح الهيكلي
شدد المجتمعون على أن التوافق السياسي هو البوابة الوحيدة لتهيئة الأرضية الاقتصادية المناسبة للتعافي. فالاستثمار في لبنان، المحلي أو الخارجي، لن يرى النور في ظل بيئة سياسية متوترة ومؤسسات معطلة.
المطلوب الآن من الكتل النيابية، وبحسب الرؤية السعودية، هو اتخاذ خطوات جادة وملموسة نحو إقرار حزمة الإصلاحات التي يشترطها المجتمع الدولي، وتحديداً تلك المطلوبة من المؤسسات المالية الدولية.
إن تحقيق هذه الإصلاحات هو الطريق الوحيد لإنقاذ الاقتصاد اللبناني من الانهيار الكامل وإعادة الثقة للأسواق والمستثمرين.
في نهاية المطاف، تبقى الإرادة الوطنية اللبنانية هي المحرك الأساسي لأي تغيير، والمملكة العربية السعودية ستظل دائماً الحليف الصادق الذي يشجع على ترسيخ المؤسسات الشرعية واحترام الدستور.
المصدر الموثق: ربكا نيوز السعودية - rbkanews.com | جميع الحقوق محفوظة © 2026













اكتب تعليقك الآن: