جاري تجهيز القائمة...
شعار الموقع
هوية وموثوقية الموقع
مرحبا بكم في ربكا نيوز السعودية
QR Codeافتح الموقع بجوالك
إحصائيات الموقع
إجمالي المقالات المنشورة منذ إطلاق الموقع
معايير E-E-A-T
ربكا نيوز السعودية تلتزم بأعلى معايير الدقة والشفافية في إعداد المحتوى وفقا لسياسات محركات البحث ومعايير جوجل E-E-A-T الصارمة.
إخلاء مسؤولية
طبيا: المحتوى للتوعية ولا يغني عن الطبيب.
التغطية العالمية
ربكا نيوز السعودية تلتزم بتقديم محتوى دقيق موثوق يخدم إحتياجات الأسرة السعودية والعربية ويلتزم بأعلى معايير الجودة والدقة والموثوقية.

ترندات السعودية.. بين الوهم والحقيقة

trend
أ.د.محمد الجندي
أ.د.محمد الجنديكاتب المقال

التوقيت: 🇸🇦 بتوقيت مكة المكرمة

نشر: 04 يوليو 2026 - 04:00 م

تحديث: 04 يوليو 2026 - 04:00 م

قراءة: 5 دقائق

+حجم الخط-
0

ترندات السعودية.. بين الوهم الذي يروج له البعض والحقيقة التي نعيشها

ترندات السعودية بين الوهم والحقيقة
ترندات السعودية.. بين وهم الشهرة السريعة وحقيقة المجتمع الأصيل

يا إخواني وأخواتي في المملكة العربية السعودية، في زمن طغت فيه الشاشات على واقعنا، وأصبحت الترندات هي مقياس النجاح والشهرة عند البعض، نجد أنفسنا أمام سؤال مصيري: هل تعكس الترندات التي تتصدر منصات التواصل الاجتماعي واقع مجتمعنا السعودي الأصيل؟ أم أنها مجرد أوهام يروجها البعض بحثاً عن الشهرة السريعة والمكاسب المادية؟

تحوّلت ساحات الترند في منصات التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه ميادين التفحيط، التي يبحث فيها المفحطون عن لفت الأنظار بإحراق الإطارات والمجازفة بالأرواح. الفرق أن المفحط الحقيقي يخاطر بحياته وحياة الآخرين على الطرقات، أما "مفحطو الترند" فيخاطرون بسمعتهم وأخلاقهم وقيم مجتمعهم، ويدفعون غيرهم من الشباب والمراهقين لتقليد تصرفاتهم الخطيرة، متناسين أن المجتمع السعودي الأصيل له قيمه وعاداته وتقاليده التي لا تفرط فيها الترندات الزائفة.

وأنا الدكتور محمد الجندي، أستاذ جامعي ومؤسس منصة ربكا نيوز الإعلامية، من خلال متابعتي اليومية للمشهد الإعلامي والاجتماعي في وطننا الحبيب، أرى بأم عيني كيف أن بعض المحتويات الرقمية أصبحت تشوه صورة مجتمعنا وتؤثر سلباً على فئة الشباب والناشئة. وهذا الموضوع يستدعي وقفة جادة من الجميع: الآباء والأمهات، والمربين، والجهات الرقابية، وصناع المحتوى أنفسهم، لنميز بين الوهم الذي يروج له البعض والحقيقة التي نعيشها في مجتمعنا السعودي الطيب الأصيل.

من وجهة نظر الكاتب:
يا إخواني، ما نشوفه اليوم من ترندات غريبة ومخالفة للقيم هو نتاج ثقافة "الشهرة بأي ثمن"، وهي وهم لا يعكس حقيقة مجتمعنا السعودي الأصيل. وأنا كأستاذ جامعي ومربي، أشعر بالقلق على أبنائنا وشبابنا من هذا الانجراف وراء المحتوى الهابط. هذه الظاهرة تحتاج إلى وعي مجتمعي، ورقابة أسرية، وتشديد عقوبات على من يروج لمحتوى ضار أو مخالف للقيم. ومجتمعنا السعودي الأصيل أكبر من أن يترك لأيدي العابثين.

حلوى على القبر.. تجاوز صادم للحدود بين الوهم والحقيقة

من بين هذه الممارسات الصادمة التي تمثل وهمًا بعيدًا عن حقيقة مجتمعنا، التجاوز على حرمة الأموات. شهدت المنصات قبل أيام احتفال أحدهم بتوثيق حساب رقمي على قبر بوضع كيكة حلوى، في مشهد صادم لم يعرفه المجتمع السعودي ولا العربي. تخيلوا يا إخواني، واحد يصور نفسه قاعد على قبر، واضع كيكة، وكأنه يحتفل بشيء! هذا التصرف ما هو إلا انعكاس لانحدار أخلاقي خطير، وفقدان للذوق العام والإحساس بحرمة الموتى والمقابر.

المقابر أماكن للذكرى والدعاء والاستغفار، مو أماكن للترندات والتصوير والاحتفالات. هذا التصرف يسيء لأهل الميت ويجرح مشاعرهم، ويسيء للمجتمع بأكمله، وهو وهم لا يعكس حقيقة تعامل المجتمع السعودي مع موتاه. فالمجتمع السعودي معروف بتقديره وحرمته للموتى واحترامه للمقابر.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن هذه الظاهرة ليست محصورة في السعودية، بل انتشرت في بعض الدول العربية، مما يستدعي تكاتف الجهود للتصدي لهذا النوع من المحتوى المسيء، وتعزيز الوعي بحرمة المقابر والأموات، وتذكير الجميع بأن هذه الممارسات لا تمثل واقعنا ولا تعكس قيمنا.

تحديات خطيرة تهدد الصحة والسلامة.. وهم يهدد الحياة

شهدت ساحات الترند أيضاً تحديات خطيرة وصلت إلى الإضرار بالصحة، وهذه التحديات تمثل وهمًا آخر يروج له البعض على أنه "تسلية" أو "تحدي" بينما حقيقتها أنها قاتلة. من أبرزها تحدي القرفة، حيث يبتلع أحدهم ملعقة من مسحوق القرفة في أقل من دقيقة دون ماء. هذا التحدي تسبب في حالات اختناق ومشكلات تنفسية وهبوط في السكر استدعت تدخلاً طبياً. القرفة رغم فوائدها، لكن تناولها بكميات كبيرة وبطريقة خاطئة قد يكون مميتاً.

ومن الحالات أيضاً تحدي كيكيب (Kiki Challenge)، اللي يعتمد على النزول من سيارة متحركة والرقص بجانبها أثناء سيرها، ما أدى إلى حوادث وإصابات عديدة في العالم. وامتدت الظاهرة إلى تحدي الصندوق، اللي يعتمد على تسلق هرم من صناديق بلاستيكية غير ثابتة، وانتهى لدى كثيرين بالسقوط وإصابات في الظهر والرأس والأطراف.

أما تحدي كتم النفس فهو من أخطر التحديات التي أثارت تحذيرات واسعة، إذ يحاول المشاركون حبس الأكسجين عن أنفسهم لفترات معينة. هذا التحدي تسبب في وفيات وإصابات دماغية في عدة دول، وحذرت منه الجهات الصحية حول العالم، ومنها وزارة الصحة السعودية التي أصدرت تحذيرات عاجلة من هذه الممارسات.

كما ربطت تقارير إعلامية بين هذه الحالات وإصابات ووفيات في عدد من الدول، وشهدت بعض المنصات انتشار مقاطع لأشخاص يتناولون منظفات أو مواد كيميائية أو كبسولات تنظيف بهدف إثارة الجدل، ما دفع الجهات الصحية إلى إصدار تحذيرات عاجلة، مؤكدة أن هذه التحديات ليست تسلية بل هي وهم خطير يهدد الحياة.

جدول: أخطر تحديات الترند وآثارها الصحية

التحدي طبيعة التحدي المخاطر الصحية النتيجة
تحدي القرفة ابتلاع ملعقة قرفة جافة اختناق، مشاكل تنفسية، هبوط سكر تدخل طبي ضروري
تحدي كيكيب النزول من سيارة متحركة إصابات خطيرة، حوادث إصابات عديدة حول العالم
تحدي الصندوق تسلق صناديق غير ثابتة كسور، إصابات في الرأس والظهر إصابات متعددة
تحدي كتم النفس حبس الأكسجين لفترات تلف دماغي، وفيات وفيات وإصابات خطيرة

هذا الجدول يوضح أخطر التحديات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، والأضرار الصحية الجسيمة التي تسببها، مما يستدعي التوعية المستمرة والرقابة المشددة، ويؤكد أن هذه التحديات ليست حقيقة بل وهم خطير يهدد سلامة المجتمع.

شجارات مصطنعة وإهانات متبادلة.. محتوى يتاجر بالكرامة

ولا تتوقف الظاهرة عند التحديات الفردية، بل امتدت إلى بعض البثوث المباشرة التي تشهد شجارات مفتعلة وإهانات متبادلة، وتحديات بدنية مؤذية وتصرفات مهينة للنفس أو للآخرين، إضافة إلى ممارسات تستهدف إثارة الغضب أو الصدمة للحصول على الهدايا الرقمية. هؤلاء الأشخاص يتاجرون بكرامتهم وبكرامة الآخرين من أجل بضع مشاهدات وإعجابات، وهذا وهم آخر يروج له البعض على أنه "محتوى ترفيهي".

تخيلوا يا إخواني، واحد يذل نفسه قدام الكاميرا، أو يسب ويشتم شخصاً آخر، أو يقوم بتصرفات غير أخلاقية، كل هذا عشان يزيد عدد متابعيه. هذا السلوك ليس فقط مؤذياً للفرد نفسه، بل مؤذٍ للمجتمع بأكمله، لأنه يرسخ ثقافة الترقيص والاستهتار بالقيم، وهو وهم لا يعكس حقيقة المجتمع السعودي المتكافل المحترم.

وتشير تقارير إلى أن بعض البثوث المباشرة تحقق مكاسب مالية كبيرة من خلال الهدايا الرقمية، مما يشجع المزيد من الأشخاص على خوض هذه التجارب الخطيرة. هذه الدورة المفرغة تحتاج إلى كسر من خلال توعية الجمهور وعدم تشجيع مثل هذا المحتوى، وتذكير الجميع بأن الكرامة أغلى من أي مكسب مادي.

تشويه مفهوم النجاح.. الشهرة ليست هدفاً

يؤكد مختصون أن بعض هذه السلوكيات لا تنبع من قناعة حقيقية بقدر ما تمثل محاولة لاستغلال فضول الجمهور، إذ كلما زاد الجدل ارتفعت أعداد المشاهدين. ويحذر خبراء من أن هذه الظواهر قد تترك آثاراً متعددة على الأفراد، منها تعزيز السلوك الاستعراضي، وربط القيمة الشخصية بعدد المتابعين، وزيادة الضغوط النفسية المرتبطة بالمقارنة الاجتماعية، وهذا كله وهم يبعدنا عن الحقيقة.

كما أن هذه الظواهر قد تدفع البعض للإقدام على سلوكيات خطرة من أجل الشهرة، ومنها ما هو خطر على المجتمع مثل تطبيع بعض السلوكيات غير المقبولة، وتراجع الحساسية تجاه المشاهد الصادمة، وتقديم نماذج سلبية للمراهقين والأطفال، وتشويه مفهوم النجاح وربطه بالانتشار فقط، وهو ما يتنافى مع القيم السعودية الأصيلة التي تربط النجاح بالجد والاجتهاد والإنجاز الحقيقي.

وتشير وزارة الثقافة السعودية في حملاتها التوعوية إلى أهمية تعزيز الهوية الوطنية والقيم الأصيلة، والتمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى الهابط. كما تدعو إلى دعم صناع المحتوى الإيجابي الذين يقدمون قيمة حقيقية للمجتمع، ويجسدون حقيقة المجتمع السعودي المبدع والمتمسك بقيمه.

هل تعلم؟
أن بعض الدراسات النفسية تشير إلى أن الإدمان على الترندات والشهرة الرقمية يؤدي إلى اضطرابات نفسية مثل النرجسية والاكتئاب، حيث يصبح الفرد معتمداً على التقييم الخارجي لذاته. هؤلاء الأشخاص يعيشون في دوامة من القلق المستمر خوفاً من تراجع شعبيتهم، وهذا وهم بعيد عن حقيقة السعادة الحقيقية التي تأتي من الرضا الداخلي.

أولياء الأمور يطالبون بضبط ساحات الترند

يطالب أولياء أمور بضبط ساحات الترند وملاحقة المتهورين فيها، واستهجنوا ما يقومون به من تصرفات جنونية، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تمثل حقيقة المجتمع السعودي. وقال سلطان الزيادي إن الترند أصبح مخصصاً لمثل هؤلاء المفحطين على القيم والأخلاق والصحة العامة دون مراعاة المشاعر. وأشار جزاء العتيبي إلى أنه يحذّر أبناءه دائماً من متابعة الترند؛ لما عرف عنه من سيرة غير طيبة.

ويرى أحمد المطيري أن خوارزميات ترندات المنصات أصبحت تحارب محتوى القيم، وترحّب بالمتهورين، حتى أصبح لديهم مؤيدون ومتابعون، وهذا يشجع على انتشار الوهم بدلاً من الحقيقة. وطالب تركي العجمي وسعد القرشي بضبط المحتوى وسن العقوبات الرادعة. هذا الصوت الأبوي المطالب بالحماية يعكس حجم القلق المجتمعي من هذه الظواهر، ويعبر عن رفض المجتمع لهذا الوهم الذي يروج له البعض.

وتشير هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية إلى أنها تعمل على مراقبة المحتوى المخالف وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين، لكنها تؤكد أن الرقابة الأسرية والتوعية المجتمعية هما خط الدفاع الأول، وهما السبيل لفضح الوهم وإظهار الحقيقة.

جدول: آراء أولياء الأمور حول ظاهرة الترندات الخطيرة

الاسم الرأي المطلب
سلطان الزيادي الترند مخصص للمفحطين على القيم ضبط المحتوى
جزاء العتيبي يحذر أبناءه من متابعة الترند توعية الأبناء
أحمد المطيري الخوارزميات تحارب محتوى القيم تغيير الخوارزميات
تركي العجمي سن عقوبات رادعة تشديد العقوبات
سعد القرشي ضبط المحتوى الرقمي رقابة أكثر صرامة

هذا الجدول يلخص آراء أولياء الأمور حول ظاهرة الترندات الخطيرة، ويبرز مطالبهم بضبط المحتوى وتشديد العقوبات لحماية الأبناء والمجتمع من هذا الوهم الخطير.

الدكتورة نجوى المطيري: تطبيع التصرفات غير المقبولة

المستشارة التربوية والأسرية الدكتورة نجوى المطيري ترى أن السلوكيات المتهورة التي تنتشر عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي تُشكّل تحدياً تربوياً ومجتمعياً حقيقياً، لأنها تسهم في تطبيع التصرفات غير المقبولة أخلاقياً واجتماعياً، وتُظهرها على أنها وسيلة لجذب الانتباه أو تحقيق الشهرة السريعة، وهذا وهم خطير يحتاج إلى فضحه.

وتضيف: "الخطورة لا تكمن في الفعل نفسه فقط، بل في تأثيره على الأجيال الناشئة التي ما زالت في مرحلة بناء القيم والمعايير السلوكية، فالتكرار المستمر لمثل هذه المقاطع قد يُضعف استنكار السلوك الخاطئ، ويجعل بعض الشباب والأطفال أكثر قابلية لتقليده دون إدراك للعواقب الصحية أو القانونية أو الأخلاقية المترتبة عليه."

وترى الدكتورة المطيري أن ثقافة البحث عن المشاهدات والإعجابات بأي ثمن قد تدفع البعض إلى تجاوز الحدود الاجتماعية والدينية والإنسانية، مما ينعكس سلباً على منظومة القيم واحترام الآخرين وقدسية بعض المواقف، كالمقابر والجنائز والطرقات العامة، وهذا الوهم يجب أن ينكشف أمام حقيقة مجتمعنا المتماسك.

ولتحجيم هذه الظاهرة، ترى الدكتورة نجوى المطيري الحاجة إلى تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية، من خلال تعزيز التفكير الناقد لدى الأبناء، وتوعيتهم بأن الشهرة لا تعني النجاح، وأن المحتوى الهادف والمسؤول هو الذي يصنع الأثر الحقيقي. كما أن إبراز النماذج الإيجابية، وتفعيل الأنظمة الرادعة للمحتوى الضار، يسهمان في الحد من انتشار هذه السلوكيات وحماية المجتمع من آثارها السلبية.

الدكتور الطويرقي: الرغبة في الشهرة دافع إنساني لكنه يحتاج ضوابط

في رأي الاستشاري النفسي الدكتور الطويرقي، الرغبة في الشهرة دافع إنساني موجود لدى كثير من الناس، إلا أن طرق الوصول إليها تختلف من شخص لآخر. مشيراً إلى وجود فرق بين من تأتيه الشهرة نتيجة عمل وإنجاز واستحقاق، وبين من يسعى إليها بصورة سريعة ودون جهد حقيقي، وهذا هو لب الوهم الذي نعيشه. فمعظم المشاهير الذين حققوا حضوراً مستداماً وصلوا إلى ذلك عبر الإبداع والإنجاز، لا بجعل الشهرة هدفاً بحد ذاتها.

ويبين الدكتور الطويرقي أن بعض الأشخاص الذين يلهثون خلف الشهرة السريعة قد يلجؤون إلى مختلف الوسائل لتحقيقها دون مراعاة للضوابط الأخلاقية أو الاجتماعية، إذ يكون هدفهم الأساسي الوصول إلى النفوذ أو المكاسب المالية. وهؤلاء غالباً ما يعانون من فراغ داخلي أو اضطراب نفسي يجعلهم يبحثون عن الأضواء بأي ثمن، وهذا وهم يخفي وراءه معاناة نفسية حقيقية.

ويشير الدكتور الطويرقي إلى أن بعض هذه السلوكيات قد ترتبط بسمات أو اضطرابات نفسية لدى بعض الأفراد، من بينها سمات نرجسية أو مشكلات تتعلق بتقدير الذات، وهو ما يتطلب تقييماً متخصصاً لكل حالة على حدة. ويلفت إلى أن هؤلاء الأشخاص يصبحون في كثير من الأحيان مدمنين على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يقضون وقتاً طويلاً في متابعة ردود الأفعال وقياس مستوى انتشارهم.

ويضيف: "عندما يلاحظون تراجع الاهتمام أو انخفاض مستوى الشهرة قد يقدمون على تصرفات غير اعتيادية أو مخالفة للأعراف بهدف العودة إلى دائرة الضوء وتحقيق الترند، بغض النظر عن طبيعة ردود الفعل تجاههم." ويؤكد أن هذا السلوك قد يقود بعض الأفراد إلى نهايات مؤسفة نفسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً، نتيجة ارتباط تقديرهم لذواتهم بمستوى الشهرة والاهتمام الذي يحظون به، وهذا الوهم هو أخطر ما يمكن أن يقع فيه الإنسان.

الدكتور محسن القرني: خوارزميات المنصات تكافئ المحتوى الصادم

في رأي رئيس قسم الإعلام وعلوم الاتصال بجامعة الطائف الدكتور محسن القرني، هذه الممارسات تعكس جانباً من التحديات التي فرضتها البيئة الرقمية، إذ أصبحت بعض المنصات تكافئ المحتوى المثير والصادم بزيادة الانتشار والتفاعل، بغض النظر عن قيمته أو أثره الاجتماعي، وهذا يشجع على انتشار الوهم بدلاً من الحقيقة. وأوضح أن الخوارزميات تعمل غالباً على تعزيز المحتوى القادر على جذب الانتباه وإثارة الفضول، ما يدفع بعض المستخدمين، خصوصاً صغار السن والباحثين عن الشهرة السريعة، إلى تقليد سلوكيات غير مألوفة أو غير مسؤولة سعياً وراء المشاهدات والإعجابات.

ويؤكد الدكتور القرني دور الإعلام في رفع الوعي بالمخاطر الاجتماعية والثقافية لمثل هذه الممارسات، وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للمنصات الرقمية، وعدم إعادة تدوير أو الترويج للمحتويات الضارة حتى على سبيل الاستغراب أو النقد، لأن ذلك يساهم في نشر الوهم بدلاً من كشفه. كما أن الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية شريك أساسي في بناء الوعي الرقمي وترسيخ القيم التي تساعد الأفراد على التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى القائم على الإثارة.

وأكد الدكتور القرني أن الحد من هذه الظواهر يتطلب تكاملاً بين التوعية المجتمعية، والمسؤولية الفردية، وسياسات المنصات في التعامل مع المحتوى الضار أو المضلل، لتكون الحقيقة هي الغالبة على الوهم.

جدول: آراء الخبراء حول ظاهرة الترندات الخطيرة

الخبير الرأي الأساسي التوصية
د. نجوى المطيري تطبيع التصرفات غير المقبولة تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة
د. الطويرقي الرغبة في الشهرة تحتاج ضوابط تقييم نفسي متخصص للحالات
د. محسن القرني الخوارزميات تكافئ المحتوى الصادم توعية رقمية وتغيير السياسات

هذا الجدول يلخص آراء الخبراء حول ظاهرة الترندات الخطيرة، ويبرز التوصيات العملية للحد من انتشارها، وكشف الوهم الذي تروجه.

بدرية شراحيلي: البحث عن الأضواء بأي ثمن

الأخصائية الاجتماعية بدرية شراحيلي كشفت أن ظاهرة المحتوى الصادم على منصات التواصل الاجتماعي لم تعد حالات فردية معزولة، بل باتت نمطاً سلوكياً متصاعداً يُقلق المختصين والمربين على حدٍّ سواء. وأن السعي إلى لفت الانتباه وتحقيق الانتشار السريع يدفع بعض المستخدمين إلى تبني ممارسات وسلوكيات مثيرة للجدل أو متجاوزة للمعايير الاجتماعية والأخلاقية، في سبيل حصد التفاعل والمشاهدات، وهذا وهم يخفي وراءه فراغاً كبيراً. ويكشف ذلك خللاً أعمق في منظومة القيم والأولويات لدى شريحة من مستخدمي هذه المنصات، ما يستدعي وقفة تحليلية جادة تتجاوز الإدانة العابرة، للبحث في الأسباب والدوافع والآثار المترتبة على هذا النوع من المحتوى، ومدى تأثيره في الأفراد والمجتمع، خصوصاً فئة الشباب والمراهقين الذين يُعدّون الأكثر عرضة للتأثر بما يُنشر ويُتداول عبر هذه الوسائل.

وأضافت من منظور أخصائي اجتماعي: "إن مرتكبي هذه التصرفات ينقسمون إلى فئتين رئيسيتين، الفئة الأولى هي فئة المراهقين، وهم في مرحلة تشكّل الهوية وأشد ما يكونون حاجةً للقبول الاجتماعي، فيجدون في الإثارة الرقمية بديلاً سريعاً عن الانتماء الحقيقي، ومنصات التواصل بخوارزمياتها تُكافئ المحتوى الصادم بالانتشار الواسع، فتُعزز هذا السلوك وتدفع نحو تصعيده."

وأوضحت شراحيلي أن الفئة الثانية هم الراشدون الذين تحكمهم دوافع الشهرة السريعة وتحقيق المكاسب المادية عبر تضخيم عدد المتابعين، وقد يكون وراء بعضهم فراغ داخلي أو اضطراب نفسي يجعلهم يبحثون عن الأضواء بأي ثمن، دون أدنى اعتبار للأضرار الأخلاقية أو الصحية أو الاجتماعية المترتبة على أفعالهم، وهذا الوهم هو أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان.

كيف يتحول المنكر إلى مألوف؟ التبلد الأخلاقي

الإخصائية شراحيلي ترى أن الأخطر من السلوك ذاته هو ما يُفرزه التكرار من تبلد أخلاقي لدى المتلقي، وهو ما يُعرف في علم الاجتماع بـ Moral Desensitization، إذ يتحول المنكر تدريجياً إلى مألوف، ويتراجع الإحساس بالاستنكار حين تتوالى الصور والمقاطع يومياً حتى تُخدَّر ردود الفعل الطبيعية. وهذا ما يجعل الظاهرة أشد خطراً على النشء؛ لأنها لا تُفسد من يمارسها فحسب، بل تُعيد تشكيل معايير القبول الاجتماعي لدى من يُشاهدها، وتجعل الوهم يبدو وكأنه حقيقة.

وتضيف: "لن يتحقق الحل بالمنع وحده، ولا بمصادرة الأجهزة، بل ببناء الحصانة الداخلية التي تقوم على ثلاثة محاور هي: تنمية التفكير النقدي عبر تعليم أبنائنا كيف تعمل الخوارزمية وكيف تستغل غريزة الانتباه، وأن يتساءلوا دائماً: ماذا كسب هذا الشخص وماذا خسر؟ وتعزيز الانتماء الأسري، إذ إن الأبناء الذين يجدون القبول والتقدير من الأسرة لا يبحثون عنه في فضاء رقمي مجهول. وغرس مفهوم القيمة الحقيقية في مقابل الشهرة الزائلة، بضرب نماذج حيّة لأشخاص بنوا تأثيراً حقيقياً دون أن يتنازلوا عن كرامتهم أو قيمهم."

واختتمت شراحيلي قولها: "إن المعركة الحقيقية ليست مع الهاتف أو التطبيق، بل مع الفراغ الداخلي الذي يجعل الإنسان يبحث عن قيمته في عدد المتابعين. وما لم نملأ هذا الفراغ بالتربية والحوار والانتماء، فستجد هذه التحديات الخطرة أرضاً خصبة في كل جيل جديد." وهذا هو جوهر المعركة بين الوهم والحقيقة.

الدكتور فيصل العصيمي: الأصل في التعبير الإباحة.. لكن بشرط

المحامي المستشار الشرعي والقانوني الدكتور فيصل سعد العصيمي قال: "إن تصاعد ظاهرة السعي إلى الشهرة والترند عبر التحديات الخطرة أو التصرفات الصادمة يثير تساؤلات قانونية مهمة حول حدود الحرية الرقمية والمسؤولية المترتبة على صناع المحتوى." وأوضح أن الأصل في التعبير والنشر هو الإباحة ضمن الحدود النظامية، إلّا أن هذه الحرية تقف عند حدود حماية المجتمع والأفراد والنظام العام.

مبيناً أن التحديات أو البثوث المثيرة للجدل تتحوّل إلى مخالفة قانونية متى تضمّنت ارتكاب فعل مجرّم نظاماً، أو التحريض عليه، أو تعريض سلامة الأشخاص للخطر، أو الاعتداء على الحقوق الخاصة والعامة، أو نشر محتوى مخالف للآداب والذوق العام، أو التشهير بالآخرين وانتهاك خصوصيتهم، أو نشر معلومات مضللة تضر بالأفراد أو بالمصلحة العامة.

ويشير الدكتور العصيمي إلى أن صانع المحتوى قد يتحمّل المسؤولية القانونية إذا ثبتت علاقة سببية بين المحتوى المنشور والضرر الذي أصاب الآخرين، موضحاً أن المسؤولية قد تكون جزائية ومدنية في الوقت ذاته، إذ يُسأل جزائياً عن الأفعال المجرمة نظاماً، كما قد يلتزم بالتعويض عن الأضرار الجسدية أو النفسية أو المالية التي تلحق بالمتضررين بحسب ظروف كل حالة.

وأضاف أن التحريض أو التشجيع على التحديات الخطرة أو السلوكيات غير المشروعة قد تعرّض أصحابها للمساءلة القانونية حتى وإن لم يباشروا الفعل بأنفسهم، متى ثبت أن المحتوى المنشور يتضمّن دعوة أو حثاً أو تشجيعاً للآخرين على القيام بسلوك يعرّضهم للخطر أو يؤدي إلى ارتكاب مخالفة أو جريمة. وأكد أن الأنظمة تنظر بجدية إلى المحتوى الذي يتعمد إثارة الفوضى أو الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة والذوق العام، لأن هذا المحتوى يروج لوهم خطير يجب كشفه ومعالجته.

جدول: العقوبات المحتملة لمخالفي أنظمة المحتوى الرقمي

نوع المخالفة العقوبة المحتملة الجهة المعنية
التحريض على العنف السجن والغرامة النيابة العامة
انتهاك الخصوصية غرامة مالية وتعويض هيئة الاتصالات
نشر محتوى مخالف للآداب إغلاق الحساب وغرامة هيئة الاتصالات
التشهير بالآخرين سجن وتعويض المحكمة المختصة
نشر معلومات مضللة غرامة مالية هيئة الاتصالات

هذا الجدول يوضح العقوبات المحتملة لمخالفي أنظمة المحتوى الرقمي، مما يعكس جدية الجهات المعنية في التعامل مع هذه الظواهر وكشف الوهم الذي يروجه البعض.

الدكتور سعود الحنان: الاحتفال في المقابر.. تجاوز للشرع

أكد أستاذ العلوم الشرعية بوزارة التعليم الدكتور سعود علي الحنان أن زيارة القبور مشروعة للرجال إذا كان المقصود منها الاتعاظ وتذكّر الآخرة والدعاء للموتى والترحم عليهم. وأوضح أن الزيارة الشرعية تقتصر على السلام على أهل المقابر والدعاء لهم والاستغفار والترحم عليهم.

مبيناً أن تحويل المقابر إلى أماكن للاحتفال أو إقامة مظاهر احتفائية بمناسبة نجاح أو حصول على شهادة أو وظيفة يخالف الحكمة الشرعية التي شُرعت من أجلها زيارة القبور. وأشار إلى أنه لا يوجد دليل صحيح يثبت أن الميت يعلم بزيارة قريبه له أو يسمع حديثه على الوجه الذي يتصوره البعض، مؤكداً أن الواجب عند زيارة المقابر هو الالتزام بالآداب الشرعية من الدعاء والاستغفار والاتعاظ بالموت وتذكّر الآخرة.

وأضاف أن ما يتم تداوله أحياناً من إقامة احتفالات أو إحضار قوالب الحلوى أو تصوير مناسبات شخصية عند قبور الوالدين أو الأقارب لا ينسجم مع حرمة المقابر ولا مع المقصد الشرعي للزيارة، مبيناً أن هذه الممارسات تعد مخالفة للآداب الشرعية المتعلقة بزيارة القبور، وهي وهم لا يعكس تعاليم الدين الحنيف.

الدكتور فهد الماجد: بر الوالدين بالدعاء لا بالتصوير

أكد الأمين العام لهيئة كبار العلماء المشرف العام على مكتب المفتي العام الدكتور فهد سعد الماجد أن زيارة القبور شُرعت لتذكّر الآخرة والدعاء للأموات، كما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهداً بحديثه عليه الصلاة والسلام: "كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة"، وبقوله: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لكم العافية".

وأوضح أن الحضور إلى المقبرة بقصد الاحتفال أو تصوير مناسبة شخصية يُعد مخالفاً للمقصود الشرعي من زيارة المقابر، كما أنه لا يليق بحرمة الموتى، مؤكداً أن الواجب على المسلم تعظيم حرمات الله، والمحافظة على حرمة المقابر وسكينتها، والاقتصار عند زيارتها على ما شُرع من السلام على أهلها والدعاء لهم والاتعاظ بحالهم.

وأضاف أن برّ الوالدين بعد وفاتهما يكون بالدعاء لهما والاستغفار والصدقة عنهما وصلة رحمهما، وغير ذلك من الأعمال التي ثبتت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وذكرها أهل العلم. هذه الكلمات من كبار العلماء توجه رسالة واضحة لكل من يظن أن تصوير الاحتفالات على القبور هو نوع من البر، بل هو وهم وبعد عن الصواب.

رأي الدكتور محمد الجندي.. بين الوهم والحقيقة

بعد هذا الاستعراض الموسع لظاهرة الترندات في السعودية بين الوهم والحقيقة، وآراء الخبراء والمختصين، أود أن أضع بين أيديكم خلاصة تحليلي لهذه القضية من موقعي كأستاذ جامعي ومؤسس لمنصة ربكا نيوز الإعلامية، وككاتب هذا المقال.

أولاً: الجانب النفسي والتربوي
كأستاذ جامعي ومربي، أرى أن هذه السلوكيات الخطيرة ليست مجرد تصرفات عابرة أو مجرد "مزح" كما يحاول البعض تبريرها، بل هي مؤشرات واضحة على وجود فراغ نفسي واضطراب في تقدير الذات لدى هؤلاء الأفراد. البحث عن الشهرة بأي ثمن، حتى لو كان الثمن هو الكرامة أو الصحة أو حرمة الموتى، يكشف عن أزمة هوية عميقة. هذه السلوكيات قد تكون مؤشراً على اضطرابات نفسية مثل النرجسية أو الاكتئاب أو القلق، وتحتاج إلى تدخل نفسي متخصص وليس فقط إلى عقوبات قانونية. وهذا هو الوهم الذي يجب أن نكشفه، والحقيقة التي يجب أن نركز عليها هي أهمية الصحة النفسية والتوازن الداخلي.

ثانياً: الجانب الأخلاقي والتربوي
من وجهة نظري كأستاذ جامعي ومربي، أرى أن الأسر في المملكة تواجه تحدياً حقيقياً في حماية أبنائها من هذا المد الرقمي الخطير. الحل ليس في منع الأبناء من استخدام التقنية، فهذا مستحيل في عصرنا، بل في بناء وعي نقدي لديهم، وتعليمهم كيف تميز الخوارزميات وكيف تستغل غريزة الانتباه، وأن يتساءلوا دائماً قبل متابعة أي ترند: ماذا كسب صانع هذا المحتوى وماذا خسر؟ هذا هو الفرق بين من يقع في الوهم ومن يرى الحقيقة.

ثالثاً: الجانب الإعلامي
كصانع محتوى ومؤسس لمنصة ربكا نيوز، أؤمن بأن للمؤسسات الإعلامية دوراً محورياً في مواجهة هذه الظاهرة. يجب أن نعمل على إبراز النماذج الإيجابية من صناع المحتوى الذين بنوا شهرتهم على الإبداع والإنجاز الحقيقي، وتعزيز المحتوى الهادف الذي يقدم قيمة حقيقية للمشاهد، وعدم الترويج للمحتوى الصادم حتى تحت مسمى النقد أو الاستغراب، لأن ذلك يساهم في نشر الوهم بدلاً من كشفه.

رابعاً: الجانب القانوني
أؤيد ما ذكره المستشار القانوني الدكتور فيصل العصيمي من ضرورة تطبيق الأنظمة الرادعة بحق المخالفين، فالعقوبات الرادعة هي أحد أهم وسائل الردع، لكنها وحدها لا تكفي بدون وعي مجتمعي وتوعية أسرية. القوانين وحدها لا تستطيع كشف الوهم إذا كان المجتمع نفسه مستعداً لتقبله.

خامساً: دعوة للمجتمع السعودي
ندعو الجميع، أفراداً ومؤسسات، إلى التكاتف لحماية مجتمعنا من هذه الظواهر الدخيلة على قيمنا الأصيلة. السعودية بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة تمضي في طريقها نحو التقدم والازدهار، وهذه الظواهر الهامشية لن تؤثر على جوهر مجتمعنا السعودي الأصيل المتشبث بقيمه ودينه وعاداته. هذا هو الفرق بين الوهم والحقيقة: الوهم زائل، والحقيقة باقية.

كلمة أخيرة
يا إخواني وأخواتي، أبناؤنا هم مستقبل هذا الوطن، وحمايتهم من هذه السموم الرقمية مسؤولية الجميع. لا تتركوا أبناءكم فريسة للخوارزميات التي تستغل ضعفهم وتفرغهم. اجلسوا معهم، تحدثوا معهم، وكونوا قدوة حسنة لهم في التعامل مع التقنية. فالإنسان الحقيقي يصنع قيمته بإنجازاته وأخلاقه، لا بعدد متابعيه على منصات التواصل. هذا هو الفرق بين الوهم والحقيقة. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

خلاصة القول:
يا إخواني وأخواتي في المملكة العربية السعودية، ترندات السعودية بين الوهم والحقيقة ليست مجرد أخطاء فردية، بل هي أزمة أخلاقية واجتماعية وقانونية تهدد نسيج مجتمعنا وقيمنا الأصيلة. نحن في زمن أصبحت فيه الشهرة هدفاً بذاته، وأصبح البعض مستعداً لدفع أي ثمن للحصول عليها، حتى لو كان الثمن هو كرامته أو حرمة الموتى أو صحة الناس. ولكن مع الوعي المجتمعي، والرقابة الأسرية، وتشديد العقوبات، وتعزيز المحتوى الهادف، نستطيع حماية أبنائنا ومجتمعنا من هذا الانحدار الأخلاقي. والمملكة بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة، تمضي في طريقها نحو التقدم والازدهار، وهذه الظواهر الهامشية لن تؤثر على جوهر مجتمعنا السعودي الأصيل المتشبث بقيمه ودينه وعاداته.

أ.د.محمد الجندي
كاتب المقالأ.د.محمد الجندي
أستاذ جامعي | خبير دولي في هندسة البرمجيات الذكية وعلوم الصحة والرياضة - بروفيسور بكلية علوم الرياضة - جامعة دمياط، توليت مناصب وكيل الكلية ورئيس قسم المناهج والبرمجيات الذكية، أشرفت على أكثر من 142 رسالة ماجستير ودكتوراه بجامعات دولية في تكنولوجيا المناهج والبرمجيات الذكية وعلوم الصحة والرياضة، مراجع معتمد بالهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد. مؤسس ربكا نيوز السعودية البوابة الإعلامية الشاملة المستقلة لتلبية تطلعات الأسرة السعودية والعربية في مختلف المجالات وفق رؤية المملكة 2030، وأوظف خلفياتي الأكاديمية والبحثية في شق علوم الصحة والتغذية والطب الرياضي لتقديم محتوى طبي وصحي موثوق، معتمداً على دراساتي وأحدث البحوث والمراجع العالمية. مصمم ومطور قالب SEOTurbo Pro ومؤسس أكاديمية سيوتربو الجندي للبرمجيات الذكية. أكرس خبرتي الأكاديمية والبحثية في علوم المناهج والبرمجيات لتمكين المطورين والمدونين السعوديين والعرب بأدوات رقمية تتوافق مع معايير الجودة والموثوقية E-E-A-T. بصفتي مهندس بنية السيو التقني، حولت منصة بلوجر إلى بيئة رقمية فائقة السرعة تضاهي الأنظمة العالمية، بمعايير الويب الدولية W3C وأداء مثالي 100/100 في اختبارات Google Lighthouse. رؤيتي ورسالتي: دمج الدقة البرمجية والمعلوماتية بقوة الخوارزميات الذكية، لضمان تصدر نتائج البحث العالمية وتحقيق السيادة المعرفية للمحتوى العربي.
مسار المعرفة لقسم: جاري الجلب...
0 / 0

إقرأ أيضا

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.. كن أول من يعلق!

اكتب تعليقك الآن:

مساعد الرؤية الذكي

×
حجم خط المقال
تباين عالي
أبيض وأسود
عكس الألوان
خط مبسط
تباعد الأسطر
إبراز الروابط