الميزان التجاري السعودي.. فائض قياسي
saudi-newsالميزان التجاري السعودي يتجاوز 90 مليار ريال في الربع الأول 2026
|
| المملكة تواصل تعزيز موقعها التجاري مع قفزة تاريخية في فائض الميزان التجاري |
يا إخواني وأخواتي في المملكة، الأرقام اللي صدرت عن التجارة الخارجية للربع الأول من 2026 تخلي الواحد يفتخر. فائض الميزان التجاري للمملكة تجاوز 90 مليار ريال، وهذا مو مجرد رقم عابر، بل دليل على قوة الاقتصاد السعودي واستمراره في النمو رغم التحديات العالمية. وبالنظر إلى التقلبات الاقتصادية اللي يشهدها العالم، نجد أن المملكة تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها التنموية الطموحة.
بحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، سجل الميزان التجاري فائضاً قدره 90.5 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 43.7%، وبزيادة تجاوزت 27 مليار ريال مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. هذي القفزة تعكس حالة من التحسن القوي في بنية التجارة الخارجية، وتؤكد أن الصادرات السعودية، سواء البترولية أو غير البترولية، تواصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني.
وأنا الدكتور محمد الجندي، من خلال متابعتي المستمرة للمؤشرات الاقتصادية في وطني، أستطيع أقول إن هالأرقام تعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي اللي تنتهجها المملكة. فما عاد الاقتصاد السعودي يعتمد على النفط فقط، بل صارت له أرجل متعددة تدعمه وتعزز من قدرته على الصمود والنمو. وهذا ينسجم تماماً مع رؤية المملكة 2030 اللي تهدف إلى بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع.
التجارة الخارجية السعودية.. مسيرة نمو متصاعدة
التجارة الخارجية السعودية شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد تقتصر على صادرات النفط الخام، بل توسعت لتشمل مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية والبتروكيماوية والزراعية. هذا التوسع يعكس نجاح السياسات الاقتصادية اللي تنتهجها المملكة، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
ويعتبر قطاع البتروكيماويات من أبرز القطاعات اللي ساهمت في زيادة الصادرات غير النفطية، حيث قامت المملكة بتطوير صناعات تحويلية متقدمة تعتمد على المواد الخام المحلية، مما عزز من قيمة الصادرات وزاد من تنافسيتها في الأسواق العالمية. كما أن قطاع التعدين شهد تطوراً ملحوظاً مع اكتشافات جديدة للمعادن النفيسة، مما فتح آفاقاً جديدة للصادرات السعودية.
وقد ساهمت رؤية المملكة 2030 في إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي، حيث ركزت على تعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة الصادرات غير النفطية، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير البنية التحتية. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تحقيق هذه القفزة الكبيرة في فائض الميزان التجاري خلال الربع الأول من 2026.
قفزة قوية في الفائض التجاري
اللافت في هالنتائج أن الفائض التجاري ما حقق نمواً سنوياً فقط، بل سجل أيضاً تحسناً ربعياً وشهرياً ملحوظاً. فقد ارتفع الفائض على أساس ربعي بنسبة 60%، بزيادة تجاوزت 33.9 مليار ريال مقارنة بالربع الرابع من 2025، اللي بلغ فيه الفائض نحو 56.5 مليار ريال. هذا يعني أن الأداء التجاري ما كان ثابتاً فحسب، بل دخل في موجة تسارع واضحة خلال بداية العام الحالي. وهذا التسارع يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في تحفيز الصادرات وفتح أسواق جديدة.
أما على المستوى الشهري، فالقفزة في مارس 2026 كانت أكثر وضوحاً، إذ ارتفع فائض الميزان التجاري بنسبة 200.9%، بزيادة تفوق 38 مليار ريال مقارنة بشهر فبراير من العام نفسه. هالزيادة الشهرية الكبيرة تشير إلى نشاط استثنائي في حركة الصادرات، ويعكس مرونة واضحة في إدارة التجارة الخارجية. وهذا يوضح إن الاقتصاد السعودي قادر على التكيف السريع مع المتغيرات واستغلال الفرص. ومع استمرار هذا الأداء، نتوقع تحقيق أرقام قياسية جديدة في الفصول القادمة.
وتشير الهيئة العامة للإحصاء في تقاريرها إلى إن هالنتائج تعكس جهوداً متواصلة في تطوير البنية التحتية التجارية، وتسهيل حركة الصادرات، وفتح أسواق جديدة، مما ينعكس إيجاباً على أداء الميزان التجاري بشكل مستمر. كما أن تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار الأجنبي ساهما بشكل كبير في تعزيز القدرة التصديرية للمملكة.
ومن الجدير بالذكر أن هذه القفزة في الفائض التجاري تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات كبيرة، مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في وجه التحديات. وهذا يرسل رسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن المملكة تواصل مسيرتها التنموية بثبات واقتدار.
جدول تطور فائض الميزان التجاري (بالريال)
| الفترة | قيمة الفائض (مليار ريال) | التغير |
|---|---|---|
| الربع الأول 2025 | 63.2 | - |
| الربع الرابع 2025 | 56.5 | انخفاض 10.6% |
| الربع الأول 2026 | 90.5 | ارتفاع 43.7% سنوياً |
| فبراير 2026 | 19.1 | - |
| مارس 2026 | 57.4 | ارتفاع 200.9% |
هذا الجدول يوضح التطور الملحوظ في فائض الميزان التجاري خلال الفترات المختلفة، ويبرز القفزة الكبيرة اللي تحققت في الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترات السابقة. ويلاحظ أن شهر مارس 2026 سجل أعلى فائض شهري، مما يعكس تحسناً استثنائياً في الأداء التجاري للمملكة.
حجم تجارة يتجاوز 535 مليار ريال
من أبرز ما تكشفه الأرقام أيضاً أن إجمالي حجم التجارة الدولية للمملكة خلال الربع الأول من 2026 تجاوز 535 مليار ريال، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 4.5%، أي بزيادة تقارب 22.9 مليار ريال مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هالأرقام مهمة جداً لأنها ما تتحدث فقط عن الفائض، بل عن اتساع النشاط التجاري العام للمملكة، وهو ما يدل على أن التجارة الخارجية السعودية ليست مجرد صادرات مرتفعة، بل منظومة حركة اقتصادية دولية متكاملة.
هذا الحجم الكبير من التبادل التجاري يضع المملكة في موقع متقدم على خريطة التجارة العالمية والإقليمية، خاصة مع استمرار توسع العلاقات التجارية مع مختلف دول العالم، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية اللوجستية المتطورة، والموانئ والمنافذ الحديثة، وشبكات النقل المتنامية. وتشير التقديرات إلى أن حجم التجارة الخارجية السعودية في طريقه لتحقيق أرقام قياسية جديدة خلال السنوات القادمة، مدعوماً بزيادة الصادرات غير النفطية وتوسع إعادة التصدير.
وتؤكد وزارة التجارة السعودية أن المملكة تواصل العمل على تسهيل حركة التجارة وتبسيط الإجراءات الجمركية، مما يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري ويعزز من تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية. كما أن إطلاق المنصات الرقمية للتجارة الإلكترونية ساهم في توسيع نطاق التعاملات التجارية وجذب المزيد من المستثمرين.
ويعتبر ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالعزيز بالدمام من أهم الموانئ اللي تساهم في تسهيل حركة التجارة، حيث تم تطويرها لتستوعب أكبر السفن وتوفر خدمات لوجستية متطورة. هذا التطوير في البنية التحتية ساهم بشكل كبير في زيادة حجم التجارة الخارجية وتقليل زمن التخليص الجمركي.
جدول حجم التجارة الخارجية (مليار ريال)
| العنصر | الربع الأول 2025 | الربع الأول 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| إجمالي التجارة | 512.3 | 535.2 | +4.5% |
| الصادرات | 287.6 | 312.8 | +8.8% |
| الواردات | 224.4 | 222.3 | -0.9% |
هذا الجدول يوضح النمو الملحوظ في حجم التجارة الخارجية للمملكة، مع ارتفاع الصادرات وانخفاض طفيف في الواردات، مما ساهم في زيادة الفائض التجاري.
آسيا في الصدارة والصين تتصدر
الأرقام أوضحت كذلك أن مجموعة الدول الآسيوية كانت المستورد الأكبر من المملكة خلال الربع الأول من 2026، بقيمة تجاوزت 229.2 مليار ريال. وتأتي هالحقيقة لتؤكد عمق الارتباط التجاري بين السعودية والأسواق الآسيوية، خاصة في ظل قوة الطلب على الطاقة والمنتجات البترولية، إلى جانب توسع التبادل في المنتجات الصناعية والبتروكيماوية والسلع الأخرى. وتشير الإحصاءات إلى أن العلاقات التجارية مع آسيا شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع توقيع العديد من الاتفاقيات التجارية والشراكات الاستراتيجية.
وجاءت الدول الأوروبية في المرتبة الثانية بقيمة تجاوزت 47 مليار ريال، ثم الدول الأفريقية بنحو 22.5 مليار ريال، تلتها دول أمريكا بنحو 12.6 مليار ريال. هذا التنوع في الوجهات التصديرية والاستيرادية يعكس اتساع شبكة التجارة السعودية، وعدم انحصارها في سوق واحد أو منطقة واحدة، وهو عنصر مهم في تقليل المخاطر وتعزيز الاستدامة الاقتصادية. كما أن المملكة تعمل باستمرار على فتح أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا لتنويع شركائها التجاريين.
كما حافظت الصين على صدارتها كأكبر دولة مستوردة لصادرات المملكة خلال الربع الأول، بقيمة بلغت 44.8 مليار ريال. وهذه المرتبة ليست جديدة، لكنها تؤكد ثبات الصين كشريك تجاري محوري للسعودية، في ظل العلاقات الاقتصادية الممتدة بين الجانبين، وحجم الطلب الكبير على الطاقة والمنتجات المرتبطة بها. وقد شهدت العلاقات السعودية الصينية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع توقيع العديد من الاتفاقيات الاستراتيجية في مجالات الطاقة والصناعة والتقنية.
وتعتبر الهند أيضاً من الشركاء التجاريين المهمين للمملكة، حيث شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نمواً ملحوظاً، خاصة في مجالات الطاقة والبتروكيماويات. كما أن دول جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة تشهد تزايداً في التبادل التجاري مع المملكة، مما يعكس تنوع الشركاء التجاريين للمملكة في القارة الآسيوية.
جدول أهم الشركاء التجاريين للمملكة (الربع الأول 2026)
| المنطقة/الدولة | قيمة التجارة (مليار ريال) | النسبة المئوية |
|---|---|---|
| آسيا | 229.2 | 42.8% |
| أوروبا | 47.0 | 8.8% |
| أفريقيا | 22.5 | 4.2% |
| أمريكا | 12.6 | 2.4% |
| الصين (دولة منفردة) | 44.8 | 8.4% |
| الهند | 18.3 | 3.4% |
| كوريا الجنوبية | 12.7 | 2.4% |
| اليابان | 10.9 | 2.0% |
هذا الجدول يوضح توزيع التجارة الخارجية السعودية حسب المناطق الرئيسية والدول، ويبرز الهيمنة الآسيوية على التجارة السعودية، مع الإشارة إلى أهمية الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان كشركاء تجاريين رئيسيين.
الصادرات غير النفطية في نمو ملحوظ
من أكثر المؤشرات أهمية في هالخبر أن الصادرات غير البترولية، بما في ذلك إعادة التصدير، تجاوزت 86.1 مليار ريال خلال الربع الأول من 2026، وخرجت من خلال 32 منفذاً جمركياً برياً وبحرياً وجوياً. وتصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة هالمنافذ بقيمة 17.5 مليار ريال، يليه ميناء جدة الإسلامي بأكثر من 12 مليار ريال، ثم ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام بقيمة تجاوزت 10 مليارات ريال. هذا التنوع في المنافذ الجمركية يعكس تطور البنية التحتية اللوجستية في مختلف مناطق المملكة.
هذه الأرقام تحمل دلالة استراتيجية كبيرة، لأنها تشير إلى أن المملكة لم تعد تعتمد فقط على الصادرات البترولية في تعزيز الميزان التجاري، بل باتت الصادرات غير النفطية تلعب دوراً متزايداً في دعم الفائض وتنويع مصادر الدخل. وهذا التوجه يتسق تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تركز على تقوية القاعدة الإنتاجية والتصديرية وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للنمو.
كذلك سجلت إعادة التصدير قيمة تجاوزت 38 مليار ريال خلال الربع الأول، محققة نمواً سنوياً بنسبة 32.9%، بزيادة تفوق 9 مليارات ريال مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. وهذا التطور يعكس تطوراً مهماً في دور المملكة كمركز لوجستي وتجاري إقليمي، لا يقتصر على الإنتاج المحلي فقط، بل يمتد إلى إعادة توزيع البضائع عبر المنافذ السعودية إلى أسواق أخرى.
وتشير البيانات إلى أن الصادرات غير النفطية شملت مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها المنتجات البتروكيماوية والبلاستيكية والمعادن والمنتجات الغذائية والزراعية. هذا التنوع في المنتجات المصدرة يعكس تطور القاعدة الصناعية السعودية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
جدول الصادرات غير النفطية حسب المنافذ الجمركية
| المنفذ الجمركي | قيمة الصادرات (مليار ريال) | النسبة |
|---|---|---|
| مطار الملك عبدالعزيز (جدة) | 17.5 | 20.3% |
| ميناء جدة الإسلامي | 12.0 | 13.9% |
| ميناء الملك عبدالعزيز (الدمام) | 10.2 | 11.8% |
| منافذ برية أخرى | 46.4 | 54.0% |
| الإجمالي | 86.1 | 100% |
هذا الجدول يوضح توزيع الصادرات غير النفطية على المنافذ الجمركية المختلفة، ويبرز دور مطار الملك عبدالعزيز وميناء جدة الإسلامي وميناء الدمام كبوابات رئيسية للصادرات السعودية.
إعادة التصدير.. قصة نجاح لوجستي
إعادة التصدير تعتبر واحدة من أهم الأدوات الاقتصادية اللي تعزز موقع المملكة في سلاسل الإمداد العالمية، لأنها تعكس قوة البنية التحتية، وكفاءة الموانئ، وسرعة التخليص الجمركي، وتطور الخدمات اللوجستية. وقد سجلت إعادة التصدير في الربع الأول من 2026 قيمة تجاوزت 38 مليار ريال، محققة نمواً سنوياً بنسبة 32.9%، وهو ما يعكس النجاح الكبير للمملكة في هذا المجال.
ويعود هذا النمو في إعادة التصدير إلى عدة عوامل، منها تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتطوير المناطق اللوجستية، وإقامة الشراكات مع الشركات العالمية. كما أن الموقع الاستراتيجي للمملكة على مفترق طرق التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا يجعلها مركزاً مثالياً لإعادة التصدير.
وتشير التقديرات إلى أن قطاع إعادة التصدير يساهم بشكل كبير في توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي، حيث يتطلب هذا النشاط العديد من الخدمات المساعدة مثل النقل والتخزين والتأمين والخدمات المصرفية. وهذا يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي في مختلف مناطق المملكة.
وقد شهدت المناطق اللوجستية في المملكة تطوراً ملحوظاً، حيث تم إنشاء مدن صناعية ولوجستية متخصصة تقدم خدمات متكاملة للمستوردين والمصدرين. هذا التطور ساهم في جذب المزيد من الشركات العالمية للاستفادة من هذه المناطق، مما عزز من دور المملكة كمركز لوجستي إقليمي وعالمي.
الصادرات البترولية.. العمود الفقري للاقتصاد
رغم التقدم الكبير في الصادرات غير النفطية، تظل الصادرات البترولية العمود الفقري للاقتصاد السعودي والمصدر الرئيسي للفائض التجاري. فقد سجلت الصادرات البترولية خلال الربع الأول من 2026 قيمة كبيرة ساهمت في تحقيق هذا الفائض القياسي. وقد شهدت أسعار النفط استقراراً نسبياً خلال هذه الفترة، مما ساهم في زيادة الإيرادات البترولية.
وتواصل المملكة جهودها في تنويع مصادر الدخل، لكن الصادرات البترولية تظل عنصراً أساسياً في دعم الميزان التجاري وتمويل مشاريع التنمية الكبرى. وقد ساهمت الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة، بما في ذلك توسيع الطاقة الإنتاجية وتطوير الصناعات البتروكيماوية، في تعزيز القدرة التصديرية للمملكة.
وتشير التوقعات إلى أن الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو خلال السنوات القادمة، مما يعزز من إيرادات المملكة ويدعم استمرار الفائض التجاري. لكن المملكة تواصل أيضاً جهودها في تطوير قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، استعداداً لمرحلة ما بعد النفط.
الواردات السعودية.. تنوع واستدامة
رغم انخفاض الواردات بنسبة 0.9% خلال الربع الأول من 2026، تظل الواردات السعودية متنوعة وتغطي احتياجات الاقتصاد المحلي من سلع استهلاكية ومواد خام ومعدات صناعية. وقد بلغت قيمة الواردات 222.3 مليار ريال خلال هذه الفترة، مما يعكس حجم النشاط الاقتصادي في المملكة.
وتشمل الواردات السعودية مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها الآلات والمعدات، والمواد الكيميائية، والمنتجات الغذائية، والسيارات، والإلكترونيات. ويعكس تنوع الواردات حجم التنوع الاقتصادي في المملكة واحتياجات القطاعات المختلفة.
وقد ساهمت السياسات الاقتصادية اللي تنتهجها المملكة في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في بعض القطاعات، خاصة مع إطلاق برامج دعم الصناعة المحلية وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية. وهذا التوجه يساهم في تعزيز الفائض التجاري وتحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.
جدول مقارنة التجارة الخارجية (الربع الأول)
| المؤشر | الربع الأول 2025 | الربع الأول 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| إجمالي التجارة | 512.3 | 535.2 | +4.5% |
| الصادرات السلعية | 287.6 | 312.8 | +8.8% |
| الواردات | 224.4 | 222.3 | -0.9% |
| فائض الميزان التجاري | 63.2 | 90.5 | +43.7% |
| الصادرات غير النفطية | 72.3 | 86.1 | +19.1% |
| إعادة التصدير | 28.8 | 38.2 | +32.9% |
هذا الجدول يقدم مقارنة شاملة بين أداء التجارة الخارجية في الربع الأول من 2025 والربع الأول من 2026، ويظهر التحسن الملحوظ في جميع المؤشرات الرئيسية، خاصة في فائض الميزان التجاري والصادرات غير النفطية وإعادة التصدير.
ارتباط مباشر برؤية 2030
هذا الأداء التجاري المتقدم ينسجم تماماً مع أهداف رؤية السعودية 2030، خصوصاً في ما يتعلق بتنويع الاقتصاد، ورفع مساهمة الصادرات غير النفطية، وتحفيز القطاع الخاص، وتوسيع الدور اللوجستي للمملكة، وجعلها بوابة رئيسية للتجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. الفائض التجاري ليس مجرد نتيجة مالية، بل علامة على نجاح التحول الاقتصادي الأشمل اللي تعمل عليه المملكة منذ إطلاق الرؤية.
وكلما ارتفعت كفاءة التصدير، وتوسعت إعادة التصدير، وتعززت الشراكات مع الأسواق الكبرى، أصبح الاقتصاد السعودي أكثر قدرة على النمو المستدام، وأقل تأثراً بالتقلبات الخارجية. وهذا بالتحديد ما يخلي أرقام الربع الأول من 2026 محل اهتمام كبير، لأنها تعكس تقدماً عملياً في أحد أهم مسارات التحول الاقتصادي.
وأنا الدكتور محمد الجندي، أرى أن هالنتائج تبعث على التفاؤل والاطمئنان لمستقبل الاقتصاد السعودي، فهي تؤكد أن الجهود المبذولة في تطوير القطاع غير النفطي، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمار، كلها بدأت تؤتي ثمارها على أرض الواقع. كما أن الاستمرار في هذا المسار سيعزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية.
وتشير التوقعات إلى أن السنوات القادمة ستشهد مزيداً من التقدم في تنويع الاقتصاد وزيادة الصادرات غير النفطية، مع استمرار تنفيذ مشاريع رؤية 2030 الكبرى، مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية، التي ستساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة وتعزيز القدرة التصديرية للمملكة.
التحديات والفرص المستقبلية
رغم الإنجازات الكبيرة، ما زالت هناك تحديات تحتاج متابعة، مثل رفع مساهمة الصادرات غير النفطية أكثر، وتعزيز بعض المؤشرات البيئية، وتوسيع الأثر التنموي ليشمل كل المناطق بشكل متوازن. كما أن التقلبات في أسعار النفط تمثل تحدياً مستمراً، مما يستدعي استمرار جهود تنويع الاقتصاد.
لكن التحديات هنا طبيعية جداً في مشروع بحجم رؤية 2030. المهم هو أن المنهج نفسه قائم على الرصد المستمر، وتحديث السياسات، وتعديل المسار حسب النتائج. وهذا أحد أسرار نجاح الرؤية: إنها ما تعتمد على الشعارات، بل على قياس الأداء، ومراجعة التنفيذ، والاستمرار في الدفع للأمام.
وتتمثل الفرص المستقبلية في تعزيز التعاون التجاري مع الأسواق الناشئة، خاصة في آسيا وأفريقيا، واستغلال الموقع الاستراتيجي للمملكة لتصبح مركزاً لوجستياً عالمياً. كما أن التحول الرقمي يفتح آفاقاً جديدة للتجارة الإلكترونية، مما يمكن أن يساهم في زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.
وتشير الدراسات إلى أن المملكة تمتلك إمكانيات كبيرة لتعزيز صادراتها في قطاعات متعددة، مثل التقنية، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات المالية، مما يعزز من تنويع الاقتصاد ويزيد من الفائض التجاري في المستقبل.
"نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وقدرة على المنافسة"
المصدر الموثق: ربكا نيوز السعودية - rbkanews.com | جميع الحقوق محفوظة © 2026









اكتب تعليقك الآن: