تم النسخ!
شريف سلامة: المصداقية هي الأهم.. والفن يجب أن يكون مرآة حقيقية للمجتمع
![]() |
| شريف سلامة يؤكد على ضرورة أن يحمل العمل الفني رسالة اجتماعية هادفة |
في تصريحات حديثة كشف فيها عن فلسفته الفنية، أكد النجم شريف سلامة أن "المصداقية هي أهم شيء في العمل الفني"، مشدداً على أن الفن يجب أن يكون بمثابة مرآة حقيقية تعكس قضايا المجتمع ومشكلاته، بعيداً عن أي تجميل زائف للواقع. وأوضح سلامة أنه يتعامل مع كل دور يقدمه كجزء من روحه، ويحرص على اختيار الأعمال التي تحمل رسالة اجتماعية مؤثرة وقادرة على إحداث تغيير إيجابي.
ويرى الكاتب أن: تصريحات شريف سلامة تمثل تياراً فنياً مهماً يرفض الانجراف وراء الأعمال التجارية البحتة التي تهدف للترفيه فقط. إصراره على "الرسالة" و"المصداقية" يعيد إلى الأذهان العصر الذهبي للسينما والدراما المصرية، التي كانت تناقش قضايا المجتمع بعمق وتؤثر في وجدان المشاهد. هذا التوجه، إن تبناه المزيد من الفنانين، من شأنه أن يرفع من قيمة المحتوى الفني العربي ويعيد له دوره التنويري.
يأتي حديث سلامة في وقت يزدهر فيه مشواره الفني بأدوار متنوعة ومعقدة، نالت استحسان النقاد والجمهور على حد سواء.
"جزء من روحي": فلسفة الأداء الصادق
أوضح شريف سلامة أن سر نجاح أي ممثل يكمن في قدرته على إقناع الجمهور بالشخصية التي يؤديها، وهذا لا يتحقق إلا بالصدق الكامل في الأداء. وقال: "أقدم كل الأدوار بجزء من روحي، فالمصداقية هي أهم شيء في العمل الفني".[1]
هل تعلم؟ أن منهج "التمثيل الصادق" يعود إلى الممثل والمخرج الروسي قسطنطين ستانيسلافسكي، الذي دعا الممثلين إلى استحضار مشاعرهم وخبراتهم الشخصية لتقديم أداء حقيقي ومؤثر، وهي الفلسفة التي يتبناها العديد من كبار الممثلين حول العالم.
وتابع سلامة موضحاً رؤيته للفن:
- الفن مرآة المجتمع: يرى أن الأعمال الفنية يجب ألا تجمل الواقع، بل تعكسه كما هو، بمشاكله وقضاياه المعقدة، لتساهم في فتح حوار مجتمعي حولها.
- رفض الاستعراض: انتقد سلامة ما أسماه "فن الاستعراض" الذي يركز على الشكل الخارجي دون مضمون حقيقي، مؤكداً أن العمل الذي لا يحمل رسالة يفقد قيمته سريعاً.
وهذا يشبه: مقولة الأديب العالمي نجيب محفوظ: "الأدب العظيم هو الذي يجعل الحياة قابلة للفهم". ينطبق الأمر نفسه على الفن، فالعمل الفني الصادق لا يكتفي بسرد قصة، بل يساعدنا على فهم أنفسنا ومجتمعنا بشكل أعمق.
الأعمال الاجتماعية.. التأثير الأكبر
أعرب شريف سلامة عن تفضيله للأعمال ذات الطابع الاجتماعي، معتبراً أنها الأقدر على التأثير في الجمهور وترك بصمة دائمة. وضرب مثالاً بأحد أعماله قائلاً: "أحب تقديم الأعمال الاجتماعية، لأنها تلامس حياة الناس بشكل مباشر".[2]
نصيحة ذهبية: للممثلين الشباب، ركزوا على فهم دوافع الشخصية وسياقها الاجتماعي بدلاً من مجرد حفظ الحوار. كلما كان بحثك أعمق، كلما كان أداؤك أكثر صدقاً وإقناعاً، وهو ما يبحث عنه المخرجون والجمهور على حد سواء.
وأشار إلى أن مسلسل "سنجل ماذر فاذر" (اسم افتراضي لعمل مشابه) على سبيل المثال، ناقش قضية اجتماعية هامة تتعلق بتحديات الأبوة والأمومة في العصر الحديث، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً بين المشاهدين، وهذا هو الدور الحقيقي الذي يجب أن يلعبه الفن.
تحذير هام: يجب على صناع الأعمال الفنية الحذر من الوقوع في فخ "الوعظ المباشر". فالرسالة الاجتماعية يجب أن تُقدم بذكاء من خلال الدراما والشخصيات، لا عن طريق الحوارات المباشرة والخطابية التي قد تنفر الجمهور.
تذكر دائماً: الفن القوي هو الذي يطرح الأسئلة، لا الذي يقدم الإجابات الجاهزة. العمل الناجح هو الذي يجعلك تفكر وتتساءل بعد انتهاء المشاهدة، ويترك أثراً يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد التسلية اللحظية.
الخاتمة: التزام فنان بقضايا مجتمعه
تؤكد تصريحات شريف سلامة على نضج فني ورؤية واضحة لمسيرته. ففي زمن تتسارع فيه وتيرة الإنتاج الفني، يظل التمسك بالمصداقية والرسالة الاجتماعية هو الرهان الرابح الذي يضمن للفنان الاستمرارية والبقاء في ذاكرة الجمهور، وهو ما يبدو أن شريف سلامة يدركه جيداً ويعمل على تحقيقه في كل خطوة فنية يخطوها.
خلاصة القول: يرى الفنان شريف سلامة أن المصداقية هي أساس النجاح في التمثيل، مؤكداً على أن الفن يجب أن يكون مرآة صادقة للمجتمع وقضاياه. ويعبر عن تفضيله للأعمال الاجتماعية التي تحمل رسالة مؤثرة وتلامس حياة الناس.
رسالة أخيرة: الفن الصادق لا يموت. قد تتغير الأذواق وتتوالى التريندات، لكن العمل الذي يلامس الروح ويناقش الحقيقة بصدق هو الذي يبقى محفوراً في الذاكرة. شكراً للفنانين الذين ما زالوا يؤمنون بهذه الرسالة.


















