تم النسخ!
مصر ترحب بتصنيف واشنطن للإخوان "جماعة إرهابية": خطوة فارقة طال انتظارها
![]() |
| القرار الأمريكي يعزز التعاون الأمني بين القاهرة وواشنطن في مكافحة الإرهاب |
في تطور سياسي هام، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن ترحيبها البالغ بالقرار الذي أصدرته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، 13 يناير 2026، والذي يقضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ "جماعة إرهابية". ووصفت الوزارة في بيان رسمي هذا القرار بأنه "خطوة فارقة في الاتجاه الصحيح لمكافحة الإرهاب الدولي".[1]
ويرى الكاتب أن: هذا القرار لا يمثل فقط انتصاراً دبلوماسياً لمصر التي طالما حذرت من خطر الجماعة، بل هو تحول استراتيجي في المقاربة الغربية للإسلام السياسي. القرار يضع حداً لحالة الجدل في العواصم الغربية حول طبيعة الجماعة، وينقلها من خانة "الحركة السياسية" إلى "المنظمة الإرهابية"، مما سيترتب عليه إجراءات قانونية ومالية صارمة ستشل قدرة الجماعة على التحرك دولياً.
وأوضح البيان أن القرار يعكس وعياً متزايداً من الجانب الأمريكي بالطبيعة العنيفة للجماعة ودورها في تمويل ودعم الإرهاب، مشيراً إلى أن مصر تتوقع تعزيزاً كبيراً في التعاون الأمني والاستخباراتي مع واشنطن في الفترة المقبلة.
سنوات من المطالب المصرية
أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن القاهرة طالبت بهذا التصنيف مراراً على مدى السنوات الماضية، وقدمت لواشنطن ملفات موثقة تثبت تورط الجماعة في أعمال عنف وإرهاب داخل مصر وفي المنطقة.[2] وأضاف أن القرار جاء بعد دراسة متأنية لتقرير استخباراتي شامل تم تقديمه للإدارة الأمريكية، وهو ما يعطي القرار زخماً وقوة.
هل تعلم؟ أن مصر كانت قد صنفت جماعة الإخوان المسلمين كـ"جماعة إرهابية" بشكل رسمي في ديسمبر 2013، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت أمنية وحكومية بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
ومن المتوقع أن يشمل التعاون المعزز بين البلدين تجميد الأصول المالية للجماعة في الولايات المتحدة، وتقييد حركة أعضائها، وملاحقة شبكات الدعم والتمويل التابعة لها على المستوى الدولي.
وهذا يشبه: إدراج تنظيمات مثل "القاعدة" أو "داعش" على قوائم الإرهاب الدولية. هذا التصنيف لا يمثل مجرد إدانة سياسية، بل هو أداة قانونية وتشريعية تفعّل آليات دولية لمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه، وتفرض على المؤسسات المالية العالمية التزامات صارمة بالإبلاغ عن أي معاملات مشبوهة.
تداعيات القرار على الساحة الدولية
من شأن القرار الأمريكي أن يضع ضغطاً كبيراً على الدول الأوروبية، خاصة بريطانيا وألمانيا، التي لا تزال تتعامل مع الجماعة كمنظمة سياسية وتستضيف العديد من قياداتها وكياناتها الإعلامية والمالية.[3] وقد تجد هذه الدول نفسها في موقف حرج، حيث سيتعين عليها مراجعة سياساتها لتتماشى مع الموقف الأمريكي الجديد أو تبرير استمرارها في توفير ملاذ آمن لمنظمة تصنفها أقرب حلفائها كإرهابية.
نصيحة ذهبية: لفهم أبعاد القرار، من المهم متابعة التحليلات السياسية والقانونية التي ستصدر في الأيام المقبلة. هذه التحليلات ستوضح بالتفصيل كيف سيؤثر القرار على الشبكات المالية والجمعيات المرتبطة بالجماعة في الغرب، وكيف ستتعامل الحكومات المختلفة مع هذا التطور.
تحذير هام: قد تستغل التنظيمات الإرهابية هذا القرار لمحاولة استقطاب بعض العناصر الشبابية المحبطة من جماعة الإخوان، بحجة أن "النهج السلمي" المزعوم للجماعة لم يعد مجدياً. هذا يتطلب يقظة أمنية وفكرية لمواجهة أي محاولات لاستغلال الموقف.
تذكر دائماً: الحرب على الإرهاب ليست مجرد مواجهات أمنية، بل هي أيضاً معركة قانونية ودبلوماسية وفكرية. وهذا القرار يمثل خطوة هامة في الجبهتين القانونية والدبلوماسية، ويعزز الرواية التي تفصل بين الإسلام كدين سماحي وبين الأيديولوجيات المتطرفة التي تستخدمه كغطاء.
الخاتمة: فصل جديد في مكافحة الإرهاب
يفتح القرار الأمريكي فصلاً جديداً في استراتيجية مكافحة الإرهاب العالمية، ويعزز من موقف الدول التي عانت من عنف الجماعة. ومع الترحيب المصري الكبير، تتجه الأنظار الآن إلى الخطوات العملية التي ستتبع هذا القرار، وكيف سيتم ترجمته إلى إجراءات ملموسة على الأرض لتقويض قدرات الجماعة وحماية الأمن الإقليمي والدولي.[4]
خلاصة القول: رحبت وزارة الخارجية المصرية بقرار إدارة ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، معتبرة إياه "خطوة فارقة" طال انتظارها. وأكدت مصر أن القرار يعكس وعياً أمريكياً بخطورة الجماعة، وتوقعت أن يساهم في تعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
رسالة أخيرة: الإجماع الدولي على تعريف الإرهاب ومواجهته هو خطوة ضرورية لعالم أكثر أمناً. قرار اليوم يمثل لبنة هامة في بناء هذا الإجماع، ويؤكد أنه لا مكان للأيديولوجيات التي تبرر العنف تحت أي غطاء.


















