تم النسخ!
مدرب السنغال: نحترم قوة مصر.. وهدفنا النهائي
![]() |
| مدرب السنغال يمزج بين الاحترام لمصر والتحدي قبل مواجهة نصف النهائي |
في إطار الحرب النفسية التي تسبق المواجهات الكبرى، أطلق مدرب منتخب السنغال تصريحات متوازنة حملت في طياتها احتراماً كبيراً لمنتخب مصر ونجومه، ولكنها لم تخلُ من رسالة تحدٍ واضحة، مؤكداً أن هدف فريقه هو العبور إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2026. تأتي هذه التصريحات قبل المباراة الحاسمة غداً، وفي وقت شهد هجوماً إعلامياً على مدرب كوت ديفوار بسبب رد فعله بعد الخسارة أمام الفراعنة.
ويرى الكاتب أن: تصريحات مدرب السنغال تعكس ذكاءً كبيراً وخبرة في التعامل مع الإعلام. فمن خلال إشادته بصلاح ومرموش، يمتص الضغط عن لاعبيه ويوجه الأنظار نحو قوة الخصم، وفي نفس الوقت يرسل رسالة ثقة لفريقه بأنهم قادرون على الفوز. هذا الأسلوب الدبلوماسي يتناقض تماماً مع رد الفعل المتوتر الذي أظهره مدرب كوت ديفوار، مما يوضح الفارق في الخبرة والنضج في إدارة المباريات الكبرى إعلامياً ونفسياً.
يستعرض هذا المقال أبرز ما جاء في تصريحات مدرب "أسود التيرانجا"، وردود الفعل على سلوك مدرب "الأفيال" الإيفوارية.
إشادة بصلاح ومرموش.. وثقة في التأهل
في المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة، تحدث مدرب السنغال بإسهاب عن قوة المنتخب المصري، مشيراً إلى أنه يضم لاعبين على مستوى عالمي قادرين على حسم أي مباراة. وخص بالذكر النجمين محمد صلاح وعمر مرموش.[1]
هل تعلم؟ أن تصريحات المدربين قبل المباريات الكبرى تعتبر جزءاً من الاستراتيجية. الإشادة بالخصم قد تهدف إلى إلقاء الضغط عليه أو دفعه للعب بثقة زائدة، بينما التقليل منه قد يستخدم كدافع وحافز للاعبي الفريق.
أبرز ما قاله مدرب السنغال:
- "نواجه منتخباً عظيماً يمتلك تاريخاً كبيراً في هذه البطولة، ونحن نحترم ذلك كثيراً".
- "محمد صلاح لاعب استثنائي، وكذلك عمر مرموش الذي يقدم بطولة رائعة. هما لاعبان يمكنهما تغيير نتيجة المباراة في أي لحظة، ولقد درسنا كيفية الحد من خطورتهما".
- "رغم كل هذا الاحترام، نحن هنا من أجل هدف واحد وهو الفوز. نثق في قدراتنا وجاهزون لتقديم كل ما لدينا من أجل الوصول إلى المباراة النهائية".
وهذا يشبه: تصريحات المدربين الكبار مثل بيب جوارديولا أو يورجن كلوب، الذين يحرصون دائماً على الإشادة بمدرب ولاعبي الفريق المنافس قبل المباريات الهامة، كنوع من "الاحترام التكتيكي" الذي يهدف إلى بناء علاقة مهنية جيدة وفي نفس الوقت تجهيز فريقه لمواجهة خصم قوي.
شبانة يهاجم مدرب كوت ديفوار: "مرعوب من مصر"
على النقيض من تصريحات مدرب السنغال، جاء رد الفعل على سلوك مدرب كوت ديفوار، إيميرس فاي، حاداً. فقد انتقد الإعلامي محمد شبانة تصرف فاي بعد خسارة فريقه أمام مصر بنتيجة 3-2، ووصفه بأنه كان "مرعوباً" من مواجهة الفراعنة.[2]
نصيحة ذهبية: الروح الرياضية هي أساس كرة القدم. تقبل الهزيمة بنفس الرقي الذي تحتفل به عند الفوز هو سمة الفرق والمدربين الكبار. رفض المصافحة أو إظهار التوتر بعد الخسارة يقلل من قيمة المنافس ويعطي انطباعاً سلبياً عن الشخص.
وأشار شبانة إلى أن فاي يمتلك تاريخاً من الهزائم أمام المنتخبات المصرية، سواء كلاعب أو كمدرب، مما خلق لديه "عقدة" على ما يبدو. وكان الموقف الأبرز هو رفض المدرب الإيفواري مصافحة مدافع منتخب مصر ياسر إبراهيم عقب نهاية المباراة، في لقطة أثارت استياء الكثيرين واعتُبرت سلوكاً غير رياضي.
تحذير هام: يمكن للضغط النفسي والعصبي أن يؤثر سلباً على قرارات المدربين واللاعبين. التصرفات غير المدروسة بعد المباريات قد تؤدي إلى عقوبات من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وتضر بسمعة المدرب ومسيرته المهنية.
تذكر دائماً: نتائج المباريات السابقة قد تخلق ضغطاً نفسياً، لكن كل مباراة هي قصة جديدة. الاعتماد على التاريخ وحده لتفسير سلوكيات الحاضر قد يكون تبسيطاً للأمور، فكل مواجهة لها ظروفها وتحدياتها الخاصة.
الخاتمة: التركيز هو مفتاح الفوز
بين تصريحات الاحترام من مدرب السنغال وردود الفعل الغاضبة على مدرب كوت ديفوار، يستعد منتخب مصر لمواجهة حاسمة تتطلب أعلى درجات التركيز الذهني والبدني. وبغض النظر عن الحرب النفسية خارج الملعب، يبقى الأداء داخل المستطيل الأخضر هو العامل الوحيد الذي سيحدد هوية المتأهل إلى نهائي أمم أفريقيا.
خلاصة القول: مدرب السنغال يعرب عن احترامه لمصر ونجومها صلاح ومرموش قبل مواجهة نصف النهائي، لكنه يؤكد ثقته في التأهل. في المقابل، انتقد الإعلامي محمد شبانة مدرب كوت ديفوار إيميرس فاي ووصفه بـ"المرعوب" بسبب تاريخه وسلوكه بعد الخسارة من مصر.
رسالة أخيرة: على لاعبينا التركيز في الملعب فقط، وترك التصريحات والحرب الإعلامية خارج حساباتهم. الثقة بالنفس، واحترام الخصم، واللعب بروح الفريق الواحد هي وصفتنا التاريخية لتحقيق الانتصارات في الأوقات الصعبة.


















