ترند عيدروس الزبيدي: حقيقة الحملة الرقمية
trendالزبيدي يتصدر الترند.. لكن ليس بسبب جماهيرية حقيقية
![]() |
| تحقيق تقني يكشف حملة منظمة وراء تصدر الزبيدي الترند |
خلال الأيام الماضية، تصدر اسم عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، منصات التواصل الاجتماعي بشكل مفاجئ، مع كثافة غير مسبوقة من المنشورات الداعمة له .
لكن ما بدا وكأنه "زخم شعبي" أو "عودة قوية" للمشهد، كشفه تحقيق تقني متخصص بأنه حملة إلكترونية منظمة تهدف إلى إعادة فرض اسمه كلاعب أساسي، بالتزامن مع التصعيد العسكري في اليمن .
فما حقيقة هذا الترند؟ ومن يقف خلفه؟ وكيف ردت السعودية؟
في هذا التقرير، نكشف بالأرقام تفاصيل الحملة، ونستعرض الموقف السعودي الحاسم، ونحلل لماذا فشل هذا الترند في تغيير المعادلة.
تشريح الحملة الرقمية: 40% حسابات وهمية و61% تفاعلات آلية
كشف التحليل التقني الذي أجرته منصة متخصصة في التحقق من المعلومات، أن الحملة انطلقت بشكل مفاجئ في أواخر سبتمبر الماضي .
واستمر النشاط المكثف لمدة ستة أيام متتالية، مما يشير إلى وجود تنسيق مسبق لإدارة هذه الدعاية الرقمية .
والرقم الأكثر دلالة: 40% من الحسابات التي قادت الحملة هي حسابات حديثة الإنشاء، ولا تملك هوية واضحة، وعدد متابعيها محدود جداً .
كما أن 61% من إجمالي التفاعلات كانت عبارة عن إعادة تغريد آلية، وهو ما يؤكد فرضية استخدام "جيوش إلكترونية" لتضخيم التأييد المفترض .
وتوزع النشاط الجغرافي بشكل رئيسي بين اليمن والإمارات، مع ظهور تفاعلات من حسابات تدعي التواجد في السعودية، لكن بعضها كان معارضاً للزبيدي ووصفه بـ"الهارب" .
جدول مؤشرات الحملة الرقمية
| # | المؤشر | النسبة / التفصيل |
|---|---|---|
| 1 | حسابات حديثة الإنشاء | 40% من الحسابات القائدة |
| 2 | تفاعلات آلية | 61% من إجمالي التفاعلات |
| 3 | مدة النشاط المكثف | 6 أيام متتالية |
| 4 | التوزيع الجغرافي | اليمن والإمارات (رئيسي) |
هذا الجدول يلخص المؤشرات الأربعة التي تكشف زيف الحملة.
وكل هذه الأرقام تؤكد أن ما حدث لم يكن تفاعلاً شعبياً حقيقياً، بل هندسة رقمية مدفوعة.
الموقف السعودي: رفض قاطع لعودة الزبيدي
في المقابل، لم تكتفِ الرياض بالصمت، بل جاء الرد السعودي حاسماً وعلى لسان مسؤولين كبار.
وأكد عبد العزيز التويجري، المدير السابق للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، أن بلاده لن تتراجع عن قرار حل المجلس الانتقالي .
واتهم التويجري رئيس المجلس بـ"الهروب ليلاً"، في إشارة واضحة إلى رفض الرياض القاطع لعودة عيدروس الزبيدي .
وجاء هذا الموقف في وقت تحاول فيه السعودية التشبث بالفصائل الجنوبية لإنقاذها من الهزائم غرب اليمن، لكنها في الوقت نفسه ترفض إعادة الاعتبار للزبيدي .
وهذا يعني أن الترند الرقمي، مهما بلغت كثافته، لم ينجح في تغيير موقف الرياض الاستراتيجي.
جدول الموقف السعودي من الزبيدي
| الموقف | التفصيل |
|---|---|
| قرار حل الانتقالي | لن تتراجع عنه الرياض |
| عودة الزبيدي | خط أحمر - مرفوضة |
| مستقبل الانتقالي | لا مستقبل له في الحسابات السعودية |
هذا الجدول يلخص الموقف السعودي الثلاثي الذي أغلق الباب أمام أي عودة سياسية للزبيدي.
وبالتالي، فإن الحملة الرقمية لم تحقق هدفها السياسي، حتى لو نجحت في تصدير الترند.
لماذا تصدر الزبيدي الترند الآن؟ التوقيت يكشف كل شيء
التوقيت لم يكن عشوائياً. الحملة انطلقت في أواخر سبتمبر، وتزامنت مع التصعيد العسكري في اليمن .
فقد أعلن الزبيدي "التعبئة الشعبية العامة" ودعا إلى مليونية في 14 أكتوبر، بذريعة مواجهة الحوثيين .
لكن الهدف الحقيقي، كما خلص التحقيق، هو "تلميع" صورة الزبيدي سياسياً، ومحاولة الالتفاف على قرارات مجلس القيادة الرئاسي التي قلصت نفوذه .
كما أن الحملة حاولت ربط "الانتصارات الميدانية" في باب المندب بالزبيدي مباشرة، رغم أن التحقق أكد أن المنشورات التي نسبت له أوامر ميدانية هي مضللة ولا أساس لها .
ففي الوقت الذي كانت فيه الحسابات تروج لهذه الأوامر، لم يظهر الزبيدي في أي نشاط علني يؤكد ممارسته لمهامه المزعومة .
خلاصة القول: ترند بلا تأثير.. ورفض سعودي قاطع
في الختام، يمكن القول إن ترند عيدروس الزبيدي كان حملة رقمية منظمة، وليس عودة شعبية حقيقية.
الأرقام تتحدث: 40% حسابات وهمية، 61% تفاعلات آلية، وتوقيت مدروس لاستغلال التصعيد العسكري .
لكن في المقابل، كان الرد السعودي قاطعاً: رفض تام لعودة الزبيدي، وتأكيد على أن قرار حل الانتقالي لن يتراجع عنه .
وهذا يعني أن الزبيدي قد يبقى "ترند" لبعض الوقت، لكنه لن يعود إلى المشهد السياسي بقرار سعودي.
والدرس الأهم: لا تثق بكل ما تراه على المنصات. التحقق هو أول خطوة نحو فهم حقيقي.
المصدر الموثق: ربكا نيوز السعودية - rbkanews.com | جميع الحقوق محفوظة © 2026
مصادر موثوقة

















اكتب تعليقك الآن: