حقوق الإجازة السنوية بنظام العمل
news-investigationsحقوق الإجازة السنوية في نظام العمل ومدى جواز إسقاط رصيدها القانوني
![]() |
| الإجازة السنوية حق نظامي أصيل لا يملك صاحب العمل إسقاطه أو إلغاؤه |
أكد خبير قانون العمل والموارد البشرية المستشار الدكتور خالد رشاد خياط، أن حقوق الإجازة السنوية في نظام العمل تُعد حقاً نظامياً مكفولاً لكافة العاملين، ولا تُعتبر ميزة اختيارية يملك صاحب العمل منحها أو إلغاءها وفق تقديره الشخصي[1].
وأوضح خياط في تصريحاته أن عدم مطالبة الموظف بإجازته في وقتها لا يُفسر قانونياً على أنه تنازل صريح عنها، ولا يعطي المنشأة الحق في إسقاط رصيد الإجازات المتراكم تلقائياً دون سند نظامي واضح يكفل حقوق العاملين كاملة.
وتأتي هذه التوضيحات القانونية لتضع حداً للعديد من الاجتهادات الخاطئة داخل بعض بيئات العمل والتي كانت تروج لسقوط رصيد الإجازات بمرور السنة الميلادية أو الهجرية دون تسوية عادلة.
وأشار المستشار خالد خياط إلى أن المادة (109) من نظام العمل تُحدد بوضوح تام أن العامل يستحق إجازة سنوية لا تقل عن 21 يوماً عن كل عام، وتزداد هذه المدة لتصل إلى 30 يوماً على الأقل في حال أمضى العامل خمس سنوات متصلة في خدمة صاحب العمل نفسه.
وأضاف أن الأجر الخاص بمدة الإجازة يجب أن يُدفع مقدماً، مع احتسابه بناءً على الأجر الفعلي للموظف والذي يشمل كافة البدلات المستحقة المعتمدة مثل بدل المواصلات وغيرها، وشدد على أن أصل هذا الاستحقاق يتساوى فيه الموظفون السعوديون وغير السعوديين الخاضعون لأحكام النظام.
كما يُلزم النظام صاحب العمل بتمكين العامل من ممارسة حقه في الإجازة خلال سنة استحقاقها، مع منحه صلاحية تنظيم مواعيدها بما يتوافق مع مقتضيات سير العمل واحتياجاته، بشرط إبلاغ العامل وإشعاره بموعد الإجازة المعتمد قبل 30 يوماً على الأقل من تاريخ بدء تنفيذها.
وفي ما يتعلق بحالات تأجيل الإجازات، أوضح خياط أن المادة (110) تجيز للطرفين الاتفاق على تأجيل الإجازة السنوية إلى السنة التالية بناءً على ظروف العمل ورغبة الطرفين.
وفي حال استدعت ظروف العمل الملحة التأجيل بعد نهاية سنة الاستحقاق، فإن النظام يسمح بتأجيلها لمدة لا تتجاوز 90 يوماً، أما إذا تطلبت ظروف التشغيل تأجيلها لمدة أطول، فيشترط الحصول على موافقة العامل الخطية، بشرط ألا يمتد التأجيل لما بعد نهاية السنة التالية لسنة الاستحقاق الأصلية.
وأكد الخبير القانوني أن المادة (8) من نظام العمل تنص بوضوح على بطلان أي شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا النظام، ما لم يكن هذا الشرط أكثر فائدة ولصالح العامل، مما يضمن عدم الانتقاص من الحد الأدنى للحقوق المقررة.
مصير رصيد الإجازات عند انتهاء علاقة العمل والأبعاد الاقتصادية
وحول نهاية الخدمة، أوضح خياط أن انتهاء علاقة العمل لا يسقط إطلاقاً حق العامل في الحصول على التعويض المالي المقابل لرصيد إجازاته المتبقية التي لم يتمتع بها خلال فترة عمله الفعلية.
ووفقاً للمادة (111)، يستحق العامل أجر الأيام المتبقية من الإجازات السنوية، بالإضافة إلى مقابل مالي عن أجزاء السنة بنسبة المدة التي قضاها في العمل فعلياً، وهو ما يضمن حفظ الحقوق المالية كاملة دون نقصان.
تأتي هذه التوضيحات القانونية في ظل جهود تنظيم سوق العمل وتعزيز شفافية العلاقة التعاقدية بين أطراف الإنتاج، وتحقيق التوازن السليم بين التزامات المنشآت وحقوق الكوادر البشرية.
ويرتبط تطبيق مثل هذه النصوص بنحو مباشر بزيادة الإنتاجية وتحسين البيئة الاستثمارية وتوفير جاذبية أكبر لسوق العمل المحلي والإقليمي، مما يساهم بفاعلية في تقليل النزاعات العمالية وأرقام القضايا أمام الهيئات القضائية.
جدول تفصيلي لأحكام الإجازة السنوية في نظام العمل
| المادة النظامية | موضوع القاعدة القانونية | التفصيل التنظيمي |
|---|---|---|
| المادة (109) | مدة الاستحقاق والأجر | 21 يوماً وتزداد إلى 30 يوماً بعد 5 سنوات خدمة |
| المادة (110) | ضوابط تأجيل الإجازة | بموافقة الطرفين وبحد أقصى 90 يوماً أو نهاية السنة التالية |
| المادة (111) | التعويض عند انتهاء الخدمة | استحقاق الأجر عن الأيام المتبقية وأجزاء السنة |
خلاصة القول إن رصيد الإجازات السنوية هو حق مالى ومالكي أصيل للعامل لا يسقط بالتقادم ولا يحق لصاحب العمل شطبه، بل يظل ديناً ممتازاً يجب تسويته قانوناً.
المصدر الموثق: ربكا نيوز السعودية - rbkanews.com | جميع الحقوق محفوظة © 2026
مصادر موثوقة

















اكتب تعليقك الآن: