جاري تجهيز القائمة...
شعار الموقع
هوية وموثوقية الموقع
مرحبا بكم في ربكا نيوز السعودية
QR Codeافتح الموقع بجوالك
إحصائيات الموقع
إجمالي المقالات المنشورة منذ إطلاق الموقع
معايير E-E-A-T
ربكا نيوز السعودية تلتزم بأعلى معايير الدقة والشفافية في إعداد المحتوى وفقا لسياسات محركات البحث ومعايير جوجل E-E-A-T الصارمة.
إخلاء مسؤولية
طبيا: المحتوى للتوعية ولا يغني عن الطبيب.
التغطية العالمية
ربكا نيوز السعودية تلتزم بتقديم محتوى دقيق موثوق يخدم إحتياجات الأسرة السعودية والعربية ويلتزم بأعلى معايير الجودة والدقة والموثوقية.

البصل ودراسة السكري والضغط

health
د.وائل التميمي
د.وائل التميمي
كاتب المقال

التوقيت: 🇸🇦 بتوقيت مكة المكرمة

نشر: 18 أغسطس 2026 - 04:00 م

تحديث: 18 أغسطس 2026 - 04:00 م

قراءة: 5 دقائق

+حجم الخط-
0

دراسة جديدة: حب البصل قد يكشف شيئًا عن مستقبلك الصحي

دراسة البصل والسكري والضغط - جامعة كوينزلاند
البصل من الأطعمة الغنية بالمركبات النباتية النشطة، وقد كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مفاجئ بين حبه والصحة

هل ممكن تكشف الأطعمة اللي نحبها شيئًا عن مستقبلنا الصحي؟ هذا السؤال صار أكثر إثارة بعد دراسة حديثة نُشرت في مجلة BMC Medicine، ووجدت إن الأشخاص اللي يفضلون طعم ورائحة البصل ممكن يكونون أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم. لكن الدراسة ما تقول إن البصل "يحمي" من المرض بشكل مباشر، بل تطرح علاقة علمية معقدة بين التفضيل الغذائي والجينات وخطر الأمراض المزمنة.

هالدراسة تعتبر نقلة نوعية في مجال التغذية والصحة، لأنها ما اعتمدت على أسئلة تقليدية عن الأكل، بل ركزت على الوراثة المرتبطة بحاستي الشم والتذوق، باعتبارهم من العوامل اللي تساعد في تشكيل تفضيلاتنا الغذائية منذ الولادة. وهذا النهج الجديد يخلي الدراسة لافتة للانتباه، لأن الباحثين ما بحثوا فقط عن "من يحب البصل؟"، بل عن "ليه نحبه؟" وما إذا كانت هالتفضيلات تكشف شيئًا أعمق عن الاستعداد الصحي عند الإنسان.

ويرى الكاتب أن:
البصل من المكونات الأساسية في مطابخنا السعودية، وهالدراسة تضيف له بعدًا صحيًا جديدًا. لكن تذكروا دايمًا إن الصحة الجيدة تحتاج لنمط حياة متكامل، مو بس أكل معين. والمملكة بفضل الله توفر لنا كل سبل الرعاية الصحية، فاستغلوا هالفرصة واهتموا بصحتكم.

ليش البصل تحديدًا؟

لطالما ارتبطت التغذية بالصحة ارتباطًا وثيقًا، لكن معظم الدراسات كانت تعتمد على ما يقوله الناس عن أكلهم اليومي أو ما يتذكرونه من عاداتهم الغذائية. المشكلة إن الذاكرة ما تعطي دائمًا صورة دقيقة، كما أن نمط الطعام ممكن يتغير مع الوقت بسبب المرض أو العمر أو نمط الحياة. لذلك جاءت هالدراسة لتسلك طريقًا مختلفًا، فبدلًا من سؤال الناس عن وجباتهم فقط، ركز الباحثون على الوراثة المرتبطة بحاستي الشم والتذوق.

والبصل من الأطعمة اللي تحمل خصائص حسية قوية جدًا. فرائحته النفاذة وطعمه الحاد يخلون الناس ينقسمون عادة بين من يحبه ومن ما يتحمله. ولهذا هو نموذج جيد لدراسة العلاقة بين التفضيل الغذائي والإحساس الكيميائي في الجسم. فإذا كان شخص ما ميالًا إلى البصل، فقد يكون ذلك ناتجًا عن اختلاف وراثي في استقبال الرائحة أو الطعم، وليس مجرد عادة مكتسبة من البيت أو البيئة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) في تقاريرها إن الأمراض غير السارية، مثل السكري وارتفاع الضغط، تمثل تحديًا صحيًا عالميًا كبيرًا، وإن التغذية السليمة تلعب دورًا محوريًا في الوقاية منها.

كيف بدأت الدراسة؟

الباحثين من جامعة كوينزلاند الأسترالية، بالتعاون مع فريق دولي من الخبراء، استخدموا بيانات وراثية وغذائية لأكثر من 160 ألف شخص من قاعدة بيانات صحية في المملكة المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 37 و73 عامًا. هالحجم الكبير من البيانات يمنح الدراسة قوة إحصائية زينة، لأن النتائج ما تعتمد على عينة صغيرة أو محدودة، بل على قاعدة واسعة تسمح بملاحظة أنماط أكثر ثباتًا.

المثير في الدراسة إن الفريق ما اكتفى بقياس تفضيل البصل، بل حلل أيضًا 325 جينًا مرتبطًا بالتذوق والشم، إلى جانب تفضيلات المشاركين لـ140 نوعًا من الأطعمة. ومن خلال هالتحليل، ظهر ارتباط واضح بين تفضيل البصل ومتغير جيني في OR2T6، وهو جين يرتبط بمستقبلات الشم. هالنقطة مهمة جدًا، لأن التفضيل هنا لم يعد مجرد ذوق شخصي، بل ظهر كأنه مرتبط بآلية بيولوجية أعمق.

وعندما أعاد الباحثون اختبار هالارتباط في مجموعة مستقلة من المشاركين، تبيّن إن العلاقة بين المتغير الجيني وتفضيل البصل ظلت ثابتة في مختلف الفئات العمرية. هالخطوة عززت موثوقية النتائج، لأن ثبات الارتباط في أكثر من مجموعة يخلي الاستنتاج أكثر قوة.

ما العلاقة بالسكري والضغط؟

بعد ما حدد الباحثون المتغير الجيني المرتبط بتفضيل البصل، انتقلوا إلى سؤال أهم: هل هالمتغير يرتبط أيضًا بخطر الإصابة بأمراض مزمنة؟ وأظهرت التحليلات إن الأشخاص اللي يحملون هالمتغير الجيني كانوا أقل عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم مقارنة بغيرهم.

هالنتيجة مهمة، لكنها تحتاج إلى تفسير دقيق. هي ما تقول إن أكل البصل بحد ذاته هو السبب الوحيد في انخفاض الخطر، وما تعني إن من ما يحب البصل أكثر عرضة حتمًا للمرض. ما تقوله الدراسة هو إن هناك ارتباطًا بين التفضيل الجيني للبصل وبين انخفاض خطر بعض الأمراض، وهو ما يستحق المزيد من البحث.

بمعنى آخر، الدراسة ما تقدم وصفة علاجية بسيطة، بل تفتح بابًا لفهم كيف يمكن للتفضيلات الغذائية أن تعكس، بشكل غير مباشر، مؤشرات بيولوجية وصحية مرتبطة بالمستقبل. وتشير الجمعية الأمريكية للسكري (ADA) إلى إن الوقاية من السكري تعتمد على عوامل متعددة، منها الوزن الصحي والنشاط البدني والتغذية المتوازنة.

هل تعلم؟
أن البصل يحتوي على مركبات الفلافونويد والكيرسيتين، وهي مواد مضادة للأكسدة قد تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية. كما إنه مصدر غني بالألياف وفيتامين C.

هل البصل نفسه هو السبب؟

هذا هو السؤال اللي ما استطاعت الدراسة الإجابة عنه بشكل قاطع للحين. الباحثين يرجحون إن للمركبات النباتية النشطة الموجودة في البصل دور محتمل في هالنتائج. وهناك بالفعل دراسات سابقة أشارت إلى إن البصل يحتوي على مركبات قد تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تسهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

لكن هالفرضية لسه بحاجة إلى مزيد من الإثبات. فوجود مركبات مفيدة في الأكل ما يعني تلقائيًا إنها هي السبب المباشر في انخفاض خطر المرض، لأن العلاقة ممكن تكون متداخلة مع عوامل أخرى مثل النظام الغذائي العام، والنشاط البدني، والعادات الصحية، وحتى العوامل الوراثية نفسها. لذلك لازم قراءة هالدراسة كإشارة علمية واعدة، وليست كحكم نهائي.

أهمية المنهج الجديد

ربما تكون القيمة الكبرى في هالدراسة ليست في البصل ذاته، بل في الطريقة اللي فُهمت فيها العلاقة بين الغذاء والصحة. فبدلًا من استخدام استبيانات ممكن تتأثر بالذاكرة أو الانطباع الشخصي، استند الباحثون إلى جينات مرتبطة بحاستي الشم والتذوق، وهي عوامل ثابتة منذ الولادة. هذا يخلي النتائج أقل تأثرًا بتغيّر العادات الغذائية مع الوقت أو بعد ظهور المرض.

وهالمنهجية ممكن تفتح الباب لدراسات مستقبلية أكثر دقة حول أطعمة أخرى، لأن التفضيلات الغذائية ليست مجرد أذواق عابرة، بل ممكن تكون نافذة على التفاعل بين الجينات والبيئة والصحة العامة.

وتدعم وزارة الصحة السعودية والهيئة العامة للغذاء والدواء مثل هالنوع من الأبحاث، انسجامًا مع تطلعات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض.

هل تكفي محبة البصل للوقاية؟

الإجابة الواضحة: لا. الدراسة ما تثبت إن تناول البصل أو حبه هو سبب مباشر للوقاية من السكري أو ارتفاع ضغط الدم. كل ما تكشفه هو وجود علاقة بين تفضيل طعمه ورائحته وبين انخفاض خطر الإصابة بهالأمراض، وهالعلاقة لسه بحاجة إلى المزيد من التحقق العلمي.

والأهم من ذلك إن الوقاية من السكري والضغط ما تجي من طعام واحد، بل من نمط حياة متكامل يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا، ونشاطًا بدنيًا منتظمًا، والحفاظ على الوزن الصحي، والنوم الجيد، والمتابعة الطبية الدورية، والتحكم في الملح والسكريات والدهون الضارة. بمعنى آخر، البصل قد يكون جزءًا من صورة صحية أوسع، لكنه ليس بديلًا عنها.

وتشير الجمعية السعودية للسكري إلى إن المريض الناجح في إدارة مرضه هو اللي يلتزم بتعاليم الطبيب، ويمارس النشاط البدني بانتظام، ويتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا تحت إشراف مختص، ويجري الفحوصات الدورية في مواعيدها المحددة.

خلاصة القول:
دراسة البصل الجديدة تفتح نافذة مهمة لفهم العلاقة بين الجينات والتفضيلات الغذائية والأمراض المزمنة، لكنها لا تقدم وصفة سحرية للوقاية. البصل غذاء مفيد، لكن الصحة الجيدة تحتاج لنمط حياة متكامل والتزام بالفحوصات الدورية. والمملكة توفر لنا كل سبل الرعاية الصحية، فاستغلوا هالفرصة واهتموا بصحتكم.

⚠️ إخلاء مسؤولية طبية: هذا المحتوى ذو طبيعة توعوية ولا يشكل استشارة طبية احترافية ولا يغني بأي حال من الأحوال عن الاستشارة الطبية المهنية. يشدد بشكل قاطع على ضرورة استشارة الطبيب المعتمد أو أخصائي التغذية قبل أي إجراء علاجي أو تغيير في النظام الغذائي، لضمان التقييم الدقيق والمناسب لحالتك الفردية وسلامتك. وتذكر دايمًا إن الوقاية خير من العلاج، والمتابعة الطبية المنتظمة هي أساس الصحة الجيدة.

د.وائل التميمي
كاتب المقالد.وائل التميمي
استشاري الطب الباطني والصحة العامة | حاصل على درجة الدكتوراه في الطب والجراحة، متخصص في تقديم التوعية الطبية الشاملة، شرح الأمراض وطرق الوقاية منها، تحليل الأبحاث الطبية والعلوم الصحية الحديثة، تقديم النصائح العلاجية والتغذوية الموثوقة، والتثقيف الصحي المتكامل لتعزيز نمط الحياة الصحي وجودة الحياة للأسرة السعودية والعربية. أعمل ككاتب ومستشار للشؤون الطبية والصحية في بوابة ربكا نيوز السعودية، حيث أحرص على تقديم محتوى طبي علمي دقيق وموثق يستند إلى أحدث المراجع الطبية المعتمدة ومنظمة الصحة العالمية، بأسلوب مبسط وشيق يسهل على القارئ فهمه وتطبيقه، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز الصحة العامة، ووفق معايير الدقة العلمية والموثوقية المطلقة التي تتبناها المنصة ومؤسسها أ.د. محمد الجندي.
مسار المعرفة لقسم: جاري الجلب...
0 / 0

إقرأ أيضا

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد.. كن أول من يعلق!

اكتب تعليقك الآن:

جميع الحقوق محفوظة 2026 © أكاديمية الجندي سيوتربو 🇸🇦 الرياض - المملكة العربية السعودية

مساعد الرؤية الذكي

×
حجم خط المقال
تباين عالي
أبيض وأسود
عكس الألوان
خط مبسط
تباعد الأسطر
إبراز الروابط