ربكا نيوز|تكنولوجيا
بقلم: نرمين عطا | محررة صحفية وكاتبة
فيسبوك يستجيب: حذف أغنية "يا نبي سلام عليك" المسيئة بعد حملة إلكترونية غاضبة
![]() |
| قوة الرأي العام الرقمي تنجح في إزالة المحتوى الذي اعتبر مسيئاً للرموز الدينية |
في استجابة سريعة وقوية لضغوط المستخدمين، قامت إدارة منصة فيسبوك بحذف نسخة محرّفة من الأنشودة الدينية الشهيرة "يا نبي سلام عليك"، والتي أثارت موجة غضب عارمة عبر الشبكات الاجتماعية لاعتبارها مسيئة ومستهزئة بمقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وجاءت هذه الخطوة بعد حملة إلكترونية مكثفة ومنظمة شارك فيها ملايين المستخدمين من مختلف أنحاء العالم، مطالبين بإزالة المحتوى الذي ينتهك حرمة الرموز الدينية.
بدأت الحملة بمنشورات فردية من مستخدمين عبروا عن صدمتهم من المحتوى المسيء، وسرعان ما تحولت إلى حركة منظمة باستخدام وسوم (هاشتاجات) موحدة، ودعوات جماعية للإبلاغ عن الفيديو باعتباره "خطاب كراهية" و"محتوى غير لائق". وتفاعل مع الحملة عدد كبير من الشخصيات العامة والصفحات الدينية والإعلامية، مما زاد من زخمها ووصولها إلى إدارة فيسبوك.
آلية عمل الحملة ونجاحها
اعتمد نجاح الحملة على استراتيجية بسيطة وفعالة: "قوة الأعداد". فبدلاً من الاكتفاء بالتعليقات الغاضبة، ركز المنظمون على توجيه المستخدمين لكيفية الإبلاغ الصحيح عن المحتوى، وشرح الخطوات اللازمة لاختيار السبب الأدق للإبلاغ (مثل الإساءة لرمز ديني)، وهو ما يسرّع من مراجعة خوارزميات فيسبوك وفرق المراجعة البشرية للمحتوى.
وخلال ساعات قليلة، بدأ المستخدمون يلاحظون اختفاء المقطع الصوتي والفيديوهات التي استخدمته من على المنصة، مع ظهور رسالة "تمت إزالة هذا المحتوى لأنه ينتهك معايير مجتمعنا". واعتبر المشاركون في الحملة هذه النتيجة انتصاراً كبيراً، مؤكدين على ضرورة استمرار اليقظة والتصدي لأي محتوى مشابه في المستقبل.
دليل الإبلاغ الفعال على فيسبوك
| الخطوة | الإجراء | الهدف |
|---|---|---|
| 1 | الضغط على الثلاث نقاط (...) بجوار المنشور. | الوصول إلى قائمة الخيارات. |
| 2 | اختيار "الإبلاغ عن منشور" (Report Post). | بدء عملية الإبلاغ الرسمية. |
| 3 | اختيار السبب الأدق مثل "خطاب كراهية". | تصنيف البلاغ بشكل صحيح لخوارزميات المراجعة. |
| 4 | اختيار فئة فرعية مثل "هجوم على أساس الدين". | زيادة دقة البلاغ وتسريع عملية المراجعة. |
جدل حرية التعبير ومعايير المجتمع
أعادت هذه الواقعة إثارة الجدل القديم والمتجدد حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية. ففي حين يرى البعض أن أي شكل من أشكال الحذف يعد رقابة تتعارض مع حرية الإبداع والتعبير، يرى آخرون أن هذه الحرية يجب أن تتوقف عندما تبدأ في المساس بمقدسات ومعتقدات الآخرين وتتحول إلى خطاب كراهية وازدراء.
ويبدو أن فيسبوك، في هذه الحالة، اعتبر أن المحتوى المتداول قد تجاوز حدود النقد المقبول ودخل في نطاق الاستهزاء الذي يخالف "معايير المجتمع" التي وضعتها المنصة. ويشير نجاح الحملة إلى أن الشركات التكنولوجية أصبحت أكثر حساسية تجاه المحتوى الذي يثير غضباً مجتمعياً واسعاً، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا الدينية شديدة الحساسية.


















