ربكا نيوز|العالم
بقلم: نهى كامل | محررة صحفية وكاتبة
مصادر إسرائيلية تكشف: لا دليل قاطع على أن ترامب يخطط لضربة أمريكية وشيكة على طهران
![]() |
| التصعيد العسكري واللفظي يضع المنطقة على حافة مواجهة محتملة |
وسط تصعيد لفظي متصاعد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران، خاصة حول برنامجها النووي المثير للجدل، أكدت مصادر إسرائيلية موثوقة أنه لا يوجد حتى هذه اللحظة دليل قاطع يشير إلى أن واشنطن تخطط لضرب طهران عسكريًا في المدى القريب. [1] تأتي هذه التأكيدات لتخفف من حدة التوتر الذي خيّم على المنطقة بعد التهديدات المتبادلة والحديث عن حشود عسكرية أمريكية في الخليج.
وتشير التقارير إلى أن التنسيق العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال مستمراً كإجراء احترازي، تحسباً لأي تطورات غير محسوبة قد تفرضها طهران. [1] لكن مسؤولين في تل أبيب يرون أن أي هجوم أمريكي مباشر غير مؤكد حاليًا، خاصة بسبب المخاطر الإقليمية والحاجة إلى دعم دولي أوسع لضمان شرعية وتغطية سياسية لأي عمل عسكري محتمل.
ويأتي هذا التوتر في أعقاب هجمات سابقة استهدفت منشآت إيرانية في عام 2025، ما زاد من حساسية الموقف. ومع ذلك، لا تزال واشنطن تركز على الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية أولاً للحد من برنامج إيران النووي وتأثيرها الإقليمي.
مخاطر الهجوم المباشر والتنسيق المشترك
أكبر رادع أمام قرار الرئيس ترامب بشن هجوم مباشر على طهران هو التداعيات الإقليمية التي قد لا يمكن السيطرة عليها. [1] فإيران تملك شبكة واسعة من الوكلاء في المنطقة، وأي هجوم قد يدفعها للرد بشكل فوري على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها الإقليميين مثل إسرائيل والسعودية. المسؤولون الإسرائيليون أنفسهم يدركون أن أي ضربة يجب أن تكون مصحوبة بدعم دولي يجنب المنطقة الانهيار.
وفيما يخص التنسيق، فإنه يهدف في الأساس إلى تقليل احتمالات الخطأ وضمان أن تكون أي عملية عسكرية، إن حدثت، دقيقة ومحدودة الأهداف قدر الإمكان. هذا لا يلغي وجود خطط بديلة للرد على أي استفزاز إيراني، ولكنه يؤكد على أن الأولوية هي لتفادي حرب مفتوحة. [1]
مقارنة بين خيار الضرب و خيار الضغط (التقييم الإسرائيلي)
| وجه المقارنة | خيار الضربة العسكرية (غير مرجح حالياً) | خيار الضغط الدبلوماسي/الاقتصادي (الأولوية) |
|---|---|---|
| المخاطر الإقليمية | مرتفعة جداً، واحتمال حرب واسعة النطاق. | منخفضة، وتركيز على الإجبار غير المباشر. |
| النتيجة على البرنامج النووي | تأخيره لفترة محدودة (صعوبة تدمير كل المواقع). | إجبار طهران على العودة للاتفاقيات بشروط جديدة. |
| الحاجة لدعم دولي | دعم دولي واسع النطاق (ضروري). | دعم أمريكي/إسرائيلي فقط (كافٍ). |
| التكلفة المادية والبشرية | باهظة جداً وغير مضمونة النتائج. | منخفضة نسبياً، وتأثيرها يظهر على المدى الطويل. |
الخلاصة: هل التهديد لردع أم لهجوم؟
التحليل الإسرائيلي لـ"ربكا نيوز" يشير بوضوح إلى أن التصعيد الحالي هو بمثابة "حرب أعصاب" تهدف إلى الردع وإجبار إيران على التراجع، مع استبعاد سيناريو الهجوم الوشيك. [1] فإدارة ترامب تعطي الأولوية للضغوط الدبلوماسية والاقتصادية أولاً، وتستخدم الخيار العسكري كبطاقة ضغط لتعزيز موقفها التفاوضي. التوتر مستمر، لكن صانعي القرار يدركون حجم المخاطرة.


















