ربكا نيوز | عاجل
بقلم:د.محمد الجندى|رئيس التحرير
تحذير شديد اللهجة: المدعي العام الإيراني يتوعد بقمع "حاسم" لمظاهرات الغلاء
![]() |
| السلطات الإيرانية ترفع درجة التأهب تحسباً لأي احتجاجات اقتصادية |
في رسالة لا تقبل التأويل، وجه المدعي العام الإيراني، محمد كاظم موحدي آزاد، تحذيراً صارماً بأن القضاء سيتعامل "بصورة حاسمة" مع أي تظاهرات تخرج احتجاجاً على غلاء المعيشة، في حال تم استغلالها بهدف "زعزعة الاستقرار" في البلاد. يأتي هذا الموقف في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين وتدهور قيمة العملة المحلية.
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، حاول موحدي آزاد الموازنة بين الاعتراف بحق الاحتجاج وتوجيه التهديد، حيث ذكر أن السلطة القضائية "تتفهم" أن التظاهرات السلمية حول كلفة المعيشة هي "جزء من الواقع الاجتماعي". لكنه سرعان ما أتبع ذلك بالتحذير من أي محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية إلى "أداة لزعزعة الاستقرار".
هذا الخطاب المزدوج يعكس حالة القلق التي تسود أروقة النظام الإيراني، الذي يخشى من تكرار سيناريوهات احتجاجات سابقة انطلقت لأسباب اقتصادية ثم سرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية أوسع نطاقاً، مما استدعى قمعاً عنيفاً من قبل السلطات الأمنية.
تحليل رصد "ربكا نيوز":
تصريحات المدعي العام هي محاولة استباقية لرسم "خط أحمر" واضح أمام أي حراك شعبي محتمل. النظام يعترف بالأزمة الاقتصادية لكنه يرفض السماح بترجمتها إلى تحدٍ سياسي. استخدام مصطلح "زعزعة الاستقرار" هو الكلمة المفتاحية التي تمنح الأجهزة الأمنية والقضائية الضوء الأخضر للتدخل بقوة تحت غطاء حماية الأمن القومي.
وتعاني إيران من أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت بفعل العقوبات الدولية وسوء الإدارة، مما أدى إلى تضخم هائل وتآكل القوة الشرائية للمواطنين. وتخشى السلطات أن تكون هذه الظروف بمثابة "برميل بارود" قابل للانفجار في أي لحظة، خاصة مع وجود دعوات متفرقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للخروج في احتجاجات.
تراقب "ربكا نيوز" الأوضاع عن كثب وستوافيكم بأي تطورات في الشارع الإيراني.


















