تم النسخ!
بيان حازم: مصر والعالم الإسلامي يتصدون لمحاولات تقسيم الصومال
ويرى الكاتب أن: هذا الإجماع الإسلامي الكبير يعكس استشعارًا عاليًا للخطر من محاولات تفتيت الدول العربية والإسلامية. الوقوف بجانب الصومال في هذه اللحظة ليس مجرد دعم سياسي، بل هو حماية للأمن القومي العربي والإفريقي من اختراقات قد تعيد رسم خرائط المنطقة بما لا يخدم مصالح شعوبها.
نستعرض في السطور التالية تفاصيل البيان، الدول الموقعة، وأهم الرسائل التي وجهها المجتمع الإسلامي لإسرائيل والمجتمع الدولي.
تفاصيل البيان والموقف الدولي
جاء البيان الصادر يوم 7-8 يناير 2026 ليؤكد أن الزيارة الإسرائيلية غير قانونية وتخالف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يحترم سيادة الدول وحدودها المعترف بها. وطالبت الدول الموقعة إسرائيل بالتراجع الفوري عن أي خطوات قد تُفهم على أنها اعتراف بـ "أرض الصومال" ككيان مستقل.[3]
هل تعلم؟ أن "أرض الصومال" أعلنت انفصالها من جانب واحد عام 1991، لكنها لم تحظَ باعتراف دولي رسمي. أي اعتراف خارجي بها يعتبره الصومال "عدوانًا" وانتهاكًا لسيادته، وهو ما يفسر حدة رد الفعل المصري والإسلامي.
ضمت قائمة الدول الموقعة على البيان قوى إقليمية ودولية مؤثرة، منها:
- من الدول العربية: مصر، السعودية، قطر، الأردن، الكويت، الجزائر، السودان، ليبيا، عُمان، اليمن، فلسطين.
- من الدول الإسلامية: تركيا، باكستان، إندونيسيا، إيران، بنغلاديش، جيبوتي.
- المنظمات: منظمة التعاون الإسلامي ككتلة واحدة تمثل الصوت الإسلامي الجماعي.[4]
وهذا يشبه: المواقف التاريخية الحاسمة التي اتخذتها الدول العربية والإسلامية ضد محاولات المساس بالقدس أو الجولان. وحدة الصف في مواجهة محاولات التقسيم هي السلاح الأقوى لردع أي أطماع خارجية.
دلالات التوقيت والتحرك الجماعي
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي توترات متزايدة. التدخل الإسرائيلي في هذا التوقيت يُنظر إليه على أنه محاولة لخلط الأوراق وإيجاد موطئ قدم في منطقة استراتيجية تتحكم في مدخل البحر الأحمر.[3]
نصيحة ذهبية: للمتابعين للشأن السياسي، يجب النظر إلى هذا الحدث في سياقه الأوسع المرتبط بأمن البحر الأحمر وقناة السويس. استقرار الصومال ليس شأنًا داخليًا فقط، بل هو ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والمصري بشكل خاص.
تحذير هام: السكوت عن مثل هذه الانتهاكات قد يفتح الباب أمام المزيد من التدخلات في شؤون دول أخرى تعاني من نزاعات داخلية. الموقف الحازم الآن هو صمام الأمان لمنع تكرار السيناريو في مناطق أخرى.
تذكر دائماً: أن وحدة الأراضي الصومالية ليست مجرد مسألة قانونية، بل هي قضية وجودية لدولة الصومال التي عانت طويلاً من الصراعات. الدعم الدولي هو العامل الحاسم في تثبيت أركان الدولة الصومالية الفيدرالية.
الخاتمة: رسالة وحدة لا تقبل التأويل
لقد أرسلت الدول الـ 22 ومنظمة التعاون الإسلامي رسالة واضحة لا لبس فيها: سيادة الصومال خط أحمر، وأي عبث بوحدته سيواجه برفض إسلامي ودولي واسع. هذا التحرك يعيد الاعتبار للعمل الإسلامي المشترك ويؤكد أن القضية الصومالية في قلب اهتمامات العالم الإسلامي.
خلاصة القول: مصر و21 دولة إسلامية ترفض بشكل قاطع زيارة مسؤول إسرائيلي لأرض الصومال، وتعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي، مطالبين إسرائيل بسحب أي اعتراف مزعوم فورًا واحترام سيادة الدولة الصومالية.
رسالة أخيرة: الوحدة هي القوة. عندما تتحدث 22 دولة بصوت واحد، فإن العالم يضطر للاستماع. دعم الصومال هو دعم للحق والعدل والشرعية الدولية.


















