تم النسخ!
ملحمة أغادير: الفراعنة يروضون الأفيال ويقصون حامل اللقب
![]() |
| محمد صلاح يقود الفراعنة لفوز تاريخي على ساحل العاج |
في ليلة كروية لن تمحى من ذاكرة عشاق الكرة الإفريقية، نجح المنتخب المصري في إقصاء حامل اللقب، منتخب كوت ديفوار، من ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، بعد مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 3-2. المباراة التي أقيمت على ملعب "أدرار" في أغادير لم تكن مجرد 90 دقيقة من كرة القدم، بل كانت درساً في الواقعية والفاعلية الهجومية، حيث أثبت الفراعنة أن الاستحواذ ليس كل شيء في عالم الساحرة المستديرة.
ويرى الكاتب أن: ما حدث في هذه المباراة هو تجسيد لمقولة "الكرة أهداف وليست استحواذ". المنتخب المصري، رغم تركه الكرة للخصم بنسبة استحواذ بلغت 29% فقط، كان الأكثر شراسة وذكاءً أمام المرمى. إن هذه "الشخصية البطولية" التي تظهر في المباريات الكبرى هي السر الحقيقي وراء كون مصر زعيمة القارة تاريخياً، وهي ميزة تفتقدها العديد من المنتخبات التي تلعب كرة جميلة ولكنها تغادر مبكراً.
شهدت المباراة تألقاً لافتاً للثلاثي الهجومي، حيث افتتح عمر مرموش التسجيل مبكراً، وعزز المدافع رامي ربيعة النتيجة، قبل أن يضع القائد محمد صلاح بصمته بهدف الحسم، ليضرب الفراعنة موعداً ثأرياً مع أسود التيرانجا "السنغال" في نصف النهائي.
سيناريو المباراة: فاعلية مصرية وتخبط إيفواري
بدأت المباراة بإيقاع سريع للغاية، حيث فاجأ المنتخب المصري خصمه بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة عن طريق عمر مرموش، الذي استغل خطأ دفاعياً فادحاً. هذا الهدف أربك حسابات "الأفيال" وجعلهم يندفعون للهجوم، مما خلق مساحات استغلها الفراعنة بذكاء.
هل تعلم؟ أن هذا الفوز يرسخ "العقدة المصرية" لكوت ديفوار في تاريخ كأس الأمم الإفريقية. ففي تاريخ المواجهات المباشرة بينهما في البطولة، فازت مصر 11 مرة، بينما حققت كوت ديفوار فوزاً واحداً فقط. الأرقام لا تكذب، الفراعنة هم كابوس الأفيال الحقيقي.[1]
رغم تقليص الفارق بهدف عكسي من أحمد فتوح، إلا أن محمد صلاح أبى إلا أن يترك بصمته بهدف ثالث قاتل في بداية الشوط الثاني، مؤكداً عزمه على حصد اللقب القاري الغائب عن خزائنه.
| الإحصائية | مصر 🇪🇬 | كوت ديفوار 🇨🇮 |
|---|---|---|
| الأهداف | 3 | 2 |
| الاستحواذ | 29% | 71% |
| التسديدات على المرمى | 5 | 4 |
العالم يتحدث: ماذا قالت الصحف الإنجليزية؟
لم يمر فوز مصر مرور الكرام في الصحافة العالمية، وخاصة الإنجليزية التي سلطت الضوء على تألق نجم ليفربول محمد صلاح.
وهذا يشبه: ما تفعله الفرق الكبرى في أوروبا مثل ريال مدريد في دوري الأبطال. قد لا يكونون الطرف الأفضل في كل دقيقة من المباراة، لكنهم يعرفون متى "يقتلون" المباراة. الصحف الإنجليزية شبهت أداء صلاح ورفاقه بالفرق التي تمتلك "جينات البطولة".[2]
- ديلي ميل: عنونت "صلاح يقترب من المجد"، مشيرة إلى أن قائد الفراعنة أصبح على بعد خطوتين فقط من تحقيق الحلم الذي استعصى عليه طويلاً.
- جارديان: وصفت المباراة بأنها "درس في استغلال الفرص"، مؤكدة أن الفراعنة لم يحتاجوا للكرة كثيراً ليعاقبوا دفاعات كوت ديفوار المهتزة.
- بي بي سي: ركزت على "صلابة" المنتخب المصري وقدرته على الحفاظ على تقدمه رغم الضغط، معتبرة أن صلاح حسم المباراة في الوقت المناسب.
الطريق إلى النهائي: مواجهة الثأر مع السنغال
الآن، تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث تتجدد المواجهة الكلاسيكية بين مصر والسنغال. هذه المباراة تحمل طابعاً ثأرياً خاصاً بعد نهائي 2021.
نصيحة ذهبية: للمدرب حسام حسن: مباراة السنغال ستكون مختلفة تماماً. السنغال تمتلك سرعات وأجنحة أقوى من كوت ديفوار. يجب الحذر من الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في لقطة الهدف العكسي والهدف الثاني. التركيز الدفاعي يجب أن يكون 100% طوال الـ 90 دقيقة.
تحذير هام: الثقة الزائدة قد تكون العدو الأول. الفوز على حامل اللقب إنجاز كبير، لكن البطولة لم تنتهِ. السنغال فريق متمرس ويمتلك خط وسط قوي جداً، وأي تهاون أو نشوة مبالغ فيها قد تكلف الفراعنة الحلم في اللحظات الأخيرة.
الخاتمة: خطوتان نحو المجد الثامن
أثبت منتخب مصر مرة أخرى أنه "سيد إفريقيا" بلا منازع عندما يتعلق الأمر بالمواعيد الكبرى. الأداء الرجولي، الروح القتالية، ولمسات النجوم حسمت موقعة أغادير. الآن، الجماهير المصرية تحبس أنفاسها، فاللقب الثامن يلوح في الأفق، ومحمد صلاح ورفاقه يبدون أكثر إصراراً من أي وقت مضى.
تذكر دائماً: التاريخ لا يذكر من استحوذ أكثر، بل يذكر من رفع الكأس. شخصية البطل التي أظهرتها مصر أمام كوت ديفوار هي السلاح الأقوى في المباريات المتبقية.
خلاصة القول: مصر في نصف النهائي بعد فوز ملحمي 3-2. مرموش وصلاح وربيعة سجلوا الأهداف. كوت ديفوار ودعت البطولة على أرضها (مجازاً لكونها حامل اللقب). الموعد القادم: معركة كسر العظام ضد السنغال.
رسالة أخيرة: إلى كل مشجع مصري، افخر بمنتخبك. العودة من بعيد، الإصرار، وروح الفانلة الحمراء عادت لتظهر في الوقت المناسب. ادعموهم حتى النهاية، فالحلم أصبح أقرب من أي وقت مضى.


















