تم النسخ!
مصر بين 2010 و2025: هل يبتسم التاريخ للفراعنة مجدداً؟
ويرى الكاتب أن: العامل المشترك الأقوى ليس فقط في التواريخ أو الأرقام، بل في "حالة الجوع" للقب. فكما كان جيل 2010 يقاتل لإثبات زعامته المطلقة، يدخل جيل صلاح ورفاقه هذه البطولة وهم يعلمون أنها قد تكون "الرقصة الأخيرة" لبعضهم، مما يخلق حافزاً نفسياً هائلاً قد يعوض أي فوارق فنية.
نغوص في عمق المقارنة ونستعرض 3 تشابهات رئيسية تجعل من حلم "الثامنة" أقرب للواقع مما نتخيل.
أوجه الشبه بين 2010 و2025: الصدفة أم القدر؟
هناك عوامل وظروف محيطة بالبطولتين تدفع للتفاؤل، بدءاً من توقيت البطولة وصولاً إلى طبيعة المنافسة.
هل تعلم؟ أن بطولة 2010 بأنجولا كانت البطولة الوحيدة التي فاز بها منتخب مصر بجميع مبارياته (6 من 6) وسجل فيها 15 هدفاً، وهو رقم قياسي يسعى الجيل الحالي لتحطيمه أو معادلته في المغرب.[1]
نقاط التشابه البارزة:
- أجواء الشتاء: أقيمت بطولة 2010 في يناير (شتاءً)، وكذلك بطولة 2025 ستعود للتوقيت الشتوي (أو أجواء مشابهة حسب توقيت المغرب)، وهو طقس لطالما أجاد فيه اللاعب المصري بعكس رطوبة الصيف في أدغال أفريقيا.
- القيادة الوطنية الطموحة: في 2010 كان حسن شحاتة في قمة توهجه التدريبي، واليوم يقود المنتخب حسام حسن (أسطورة من ذلك الجيل) بطموح إعادة الهيبة والروح القتالية للفريق.
- صراع العمالقة: خارطة المنافسين لم تتغير كثيراً؛ السنغال (حاملة اللقب مؤخراً) والكاميرون ونيجيريا في أوج قوتهم، تماماً كما واجهت مصر نخبة القارة (الكاميرون، الجزائر، غانا) في 2010 وتفوقت عليهم جميعاً.
عوامل الحسم: بين جدو ومحمد صلاح
في 2010، كان السلاح السري هو "محمد ناجي جدو" البديل السوبر. في 2025، تعول مصر على خبرة محمد صلاح العالمية وتوهج عمر مرموش في أوروبا. المعادلة تغيرت من "الجماعية المطلقة" إلى "الجماعية المدعومة بالنجوم العالميين".[2]
وهذا يشبه: إعادة بناء "الأهرامات" ولكن بتقنيات حديثة. الأساس واحد (الروح المصرية والمهارة)، ولكن الأدوات تطورت (لاعبون محترفون في أقوى دوريات العالم). التحدي هو دمج هذه العناصر لتشكيل بنيان لا يقهر.
تحديات في طريق النجمة الثامنة
رغم التفاؤل، الطريق ليس مفروشاً بالورود. المنتخبات الأفريقية تطورت تكتيكياً وبدنياً بشكل مذهل. المغرب (المستضيف) يمتلك منتخباً وصل لنصف نهائي كأس العالم، مما يجعله العقبة الأكبر.
نصيحة ذهبية: للجهاز الفني للمنتخب: الحفاظ على الهدوء والاستقرار الإداري هو نصف الفوز. سيناريو 2010 نجح لأن الفريق كان "عائلة واحدة" بعيداً عن صخب الإعلام. تكرار هذه البيئة المغلقة هو المفتاح السحري في 2025.
تحذير هام: الثقة الزائدة المستمدة من التاريخ قد تكون فخاً قاتلاً. كرة القدم لا تعترف بالماضي بمجرد انطلاق الصافرة. يجب احترام جميع الخصوم، خاصة منتخبات "الصف الثاني" التي أحدثت مفاجآت مدوية في النسخ الأخيرة.
الخاتمة: الحلم يقترب
بين ذكريات لواندا 2010 وطموحات المغرب 2025، يظل الشغف المصري بكرة القدم هو المحرك الأساسي. المؤشرات إيجابية، والروح عالية، وإذا تضافرت جهود الجميع، قد نشهد ملحمة كروية جديدة تنتهي برفع الكأس الغالية في سماء الدار البيضاء.[3]
خلاصة القول: تشابهات 2010 و2025 في التوقيت وقوة المنافسة والقيادة الوطنية تعزز آمال مصر في اللقب الثامن. الرهان الأكبر يبقى على "الروح القتالية" والانسجام بين المحترفين والمحليين.
رسالة أخيرة: ادعموا المنتخب بلا شروط. الانتقاد البناء مطلوب، لكن "الهدام" قبل البطولات الكبرى يكسر المجاديف. لنقف جميعاً خلف الفراعنة لاستعادة مكاننا الطبيعي على عرش القارة السمراء.


















