ربكا نيوز | أسواق
الدولار يقفز مجدداً أمام الجنيه بختام تعاملات الأحد
![]() |
| شاشات البنوك تعكس الارتفاع الجديد في سعر صرف الدولار الأمريكي |
واصل سعر صرف الدولار الأمريكي رحلة صعوده أمام الجنيه المصري، حيث سجل قفزة جديدة بنهاية تعاملات يوم الأحد، الموافق 18 يناير 2026. وشهدت 10 بنوك عاملة في السوق المصرفي المصري زيادات ملحوظة في أسعار الشراء والبيع، تراوحت قيمتها بين 8 و 15 قرشاً، مما يعكس استمرار الضغوط على العملة المحلية وحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق.[1]
ويرى الكاتب أن: هذه القفزات المتتالية، وإن كانت طفيفة، هي بمثابة "جس نبض" للسوق من قبل البنوك. إنها تعكس حالة من عدم اليقين وترقب لتدفقات نقدية أجنبية كبيرة. التحرك الجماعي لـ 10 بنوك في يوم عطلة أسبوعية عالمية يشير إلى أن الأسعار يتم تعديلها بناءً على عوامل العرض والطلب المحلية أكثر من تأثرها بالأسواق العالمية، وهو مؤشر على أن السوق لا يزال في مرحلة البحث عن سعر توازني جديد.
يأتي هذا الارتفاع استكمالاً لمسار تصاعدي بدأ في التعاملات الصباحية، ليؤكد على استمرار حالة الديناميكية في سوق الصرف بعد قرارات تحرير سعر الصرف التي اتخذها البنك المركزي المصري. نستعرض في هذا التقرير تفاصيل الأسعار في أبرز البنوك وتأثير هذه التحركات على الاقتصاد.
تفاصيل الأسعار في البنوك الكبرى
قاد البنكان الحكوميان الأكبر، الأهلي المصري وبنك مصر، موجة الارتفاعات، وهو ما تتبعه عادة بقية البنوك في السوق. وجاءت الأسعار بنهاية التعاملات على النحو التالي:
- البنك الأهلي المصري: سجل سعر الدولار 47.33 جنيه للشراء و 47.43 جنيه للبيع، بزيادة قدرها 9 قروش.
- بنك مصر: ارتفع السعر بنفس القيمة ليسجل 47.33 جنيه للشراء و 47.43 جنيه للبيع.
- بنك القاهرة: شهد زيادة بمقدار 10 قروش.
- البنك التجاري الدولي (CIB): ارتفع السعر بواقع 9 قروش.
- بنك البركة: سجل زيادة قدرها 8 قروش.
- بنك قناة السويس: كانت الزيادة فيه بمقدار 11 قرشاً.
وقد شهدت بنوك أخرى زيادات مماثلة، مما يؤكد على وجود اتجاه عام نحو ارتفاع سعر العملة الخضراء في السوق المصرفي المصري.[2]
هل تعلم؟ أن سعر الصرف المرن لا يعني بالضرورة ارتفاعاً مستمراً. الهدف منه هو أن يعكس السعر الحقيقي للعرض والطلب، مما قد يؤدي إلى ارتفاعه أو انخفاضه بناءً على تدفقات النقد الأجنبي وثقة المستثمرين.
يرجع المحللون هذه الارتفاعات المستمرة إلى عدة عوامل، أهمها استمرار الطلب على الدولار من قبل المستوردين والشركات لتلبية احتياجاتهم من السلع والمواد الخام، بالإضافة إلى حالة الترقب لتدفقات استثمارية جديدة. وعلى الرغم من أن البنك المركزي قد ضخ سيولة دولارية كبيرة في السوق بعد صفقة رأس الحكمة، إلا أن السوق لا يزال في مرحلة امتصاص الصدمة وتحديد نقطة توازن جديدة لسعر الصرف.[3]
وهذا يشبه: عملية ضبط دقيقة لمؤشر حساس. كل بنك يقوم بتعديل سعره بناءً على حجم الطلب والعرض لديه، والنتيجة هي حركة جماعية للسوق. هذه التحركات الصغيرة والمتتالية هي الطريقة التي يجد بها السوق سعره العادل بعد فترة طويلة من الثبات، وهي ظاهرة صحية تعكس مرونة السوق.
هذه الديناميكية هي السمة الأساسية للأسواق الحرة، حيث تتغير الأسعار باستمرار لتعكس كافة المتغيرات الاقتصادية لحظة بلحظة.
نصيحة ذهبية: للمستوردين والشركات، استخدام أدوات التحوط المالي التي تقدمها البنوك، مثل عقود الصرف الآجلة، يمكن أن يساعد في تثبيت تكلفة الواردات وحماية الأعمال من تقلبات سعر الصرف المفاجئة.
التخطيط المالي السليم واستخدام الأدوات المصرفية المتاحة هما خط الدفاع الأول ضد مخاطر تقلبات العملة.
تحذير هام: يجب على المواطنين تجنب التعامل مع السوق الموازية (السوداء) للحصول على الدولار. التعامل يتم فقط من خلال القنوات الرسمية كالبنوك وشركات الصرافة، حيث أن التعامل خارج هذا الإطار يعرض صاحبه للمساءلة القانونية ويساهم في خلق مضاربات تضر بالاقتصاد الوطني.
تعكس القفزة الجديدة في سعر الدولار أن سوق الصرف في مصر لا يزال يشهد حالة من الحركة المستمرة. وبينما تعمل الإجراءات الحكومية على توفير سيولة نقدية أجنبية، يبقى التحدي الأكبر هو تلبية الطلب المتزايد وتحقيق الاستقرار المنشود في الأسعار، وهو ما ستكشف عنه الأيام والأسابيع القادمة.[4]
تذكر دائماً: سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على أسعار جميع السلع المستوردة، وبالتالي على معدلات التضخم. متابعة هذه التغيرات تساعد في فهم الاتجاهات الاقتصادية العامة للبلاد.
إن العلاقة بين سعر الصرف والتضخم هي علاقة وثيقة ومباشرة، واستقرار العملة هو أحد أهم أهداف السياسة النقدية لأي دولة.
الزتونة: الدولار زاد تاني يوم الأحد، وصل لغاية 15 قرش زيادة في 10 بنوك. البنك الأهلي وبنك مصر بقوا بيبيعوه بـ 47.43 جنيه. السوق لسه بيتحرك والأسعار مش ثابتة. الخلاصة، الموضوع لسه فيه كلام.
من المتوقع أن تستمر هذه التقلبات الطفيفة في سعر الصرف خلال الفترة المقبلة حتى يصل السوق إلى نقطة استقرار تعكس بوضوح قوى العرض والطلب الحقيقية، وتأثير التدفقات النقدية الجديدة على الاقتصاد المصري بشكل كامل.
خلاصة القول: قفز سعر الدولار مقابل الجنيه بنهاية تعاملات الأحد في 10 بنوك بزيادات وصلت إلى 15 قرشاً، حيث سجل في البنك الأهلي وبنك مصر 47.33 للشراء و 47.43 للبيع، مما يعكس استمرار ديناميكية السوق بعد تحرير سعر الصرف.
هذه الحركة المستمرة هي جزء طبيعي من تكيف السوق مع الأوضاع الاقتصادية الجديدة وسعيه للوصول إلى سعر صرف عادل.
رسالة أخيرة: استقرار سعر الصرف هو مفتاح استقرار الأسعار في الأسواق. دعم الصناعة المحلية وزيادة الصادرات هما الطريق الوحيد لتحقيق استقرار حقيقي ومستدام للجنيه المصري على المدى الطويل.


















