ربكا نيوز | عاجل
في خطوة دبلوماسية لافتة.. البحرين تعلن انضمامها لـ"مجلس السلام" بقيادة ترامب
![]() |
| مملكة البحرين تؤكد دعمها للجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام في المنطقة |
أعلنت مملكة البحرين، في بيان رسمي صادر عن وزارة خارجيتها، عن قبول حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم، دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام". وتهدف هذه المبادرة، التي يقودها ترامب، إلى حشد الدعم الدولي لخطة من 20 نقطة تهدف إلى تحقيق السلام وإعادة إعمار غزة بعد الحرب.
وتأتي موافقة البحرين بعد أيام قليلة من إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة قبولها لنفس الدعوة، مما يشير إلى تنسيق خليجي وتوافق في الرؤى تجاه المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأعربت وزارة الخارجية البحرينية في بيانها عن تقدير المملكة للجهود التي يبذلها الرئيس ترامب ومستشاروه لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مؤكدة على أهمية تضافر الجهود الدولية لإنهاء الصراع وضمان مستقبل آمن ومزدهر للشعب الفلسطيني.
ويُعتقد أن "مجلس السلام" سيعمل كمنصة دولية لتنسيق المساعدات الإنسانية، ووضع خطط لإعادة الإعمار، وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي اللازم لتطبيق بنود الخطة. ورغم أن تفاصيل الخطة المكونة من 20 نقطة لم تُكشف بالكامل بعد، إلا أن التسريبات تشير إلى أنها تركز على حلول اقتصادية وأمنية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية في القطاع كمدخل لتحقيق سلام مستدام.
يعكس انضمام البحرين إلى المجلس استمراراً لنهجها الدبلوماسي النشط الذي يركز على دعم الحلول السلمية للصراعات. فالبحرين كانت من الدول السباقة في الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعاها ترامب في عام 2020، والتي هدفت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. وتنظر المنامة إلى هذه المبادرات كفرصة لفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي وتعزيز الأمن المشترك.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن قبول الدعوة لا يعني بالضرورة الموافقة على جميع بنود الخطة بشكلها الأولي، بل يفتح الباب أمام البحرين للمشاركة في صياغة وتعديل هذه البنود بما يتوافق مع الثوابت العربية والمصلحة الفلسطينية. وشدد البيان البحريني على الموقف الثابت للمملكة الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
من المتوقع أن يشهد "مجلس السلام" اجتماعات دورية لمناقشة التقدم المحرز في تنفيذ الخطة وتذليل العقبات التي قد تواجهها. وسيكون لانضمام دولتين خليجيتين وازنتين كالإمارات والبحرين دور كبير في إعطاء زخم وقوة لهذه المبادرة في الأوساط الدولية.
ويمكن تلخيص الأهداف الرئيسية للمجلس في الجدول التالي:
| الهدف المعلن | التفاصيل المحتملة |
|---|---|
| حشد الدعم لخطة غزة | توفير غطاء سياسي وتمويل دولي لخطة من 20 نقطة. |
| تنسيق المساعدات | إنشاء آلية دولية لإدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية. |
| إعادة الإعمار | وضع خطط طويلة الأمد لإعادة بناء البنية التحتية في غزة. |
| تعزيز الاستقرار الإقليمي | ربط حل قضية غزة بمشاريع اقتصادية وأمنية إقليمية أوسع. |
تبقى الأنظار متجهة الآن نحو العواصم الأخرى في المنطقة والعالم، لمراقبة ردود أفعالها تجاه هذه الدعوة، وما إذا كانت دول أخرى ستحذو حذو الإمارات والبحرين، مما قد يغير شكل التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية في المستقبل القريب.
إن الانضمام للمبادرة يمثل رهاناً سياسياً محسوباً من قبل المنامة وأبو ظبي، يعكس قراءة معينة لمستقبل السياسة الأمريكية وتأثيرها على المنطقة. ولفهم أعمق، يمكن مقارنة التبعات المحتملة للانضمام مقابل اتخاذ موقف الترقب والانتظار.
مقارنة المواقف: الانضمام للمجلس مقابل الترقب
| معيار المقارنة | في حالة الانضمام (البحرين/الإمارات) | في حالة الترقب (دول أخرى) |
|---|---|---|
| التأثير السياسي | فرصة للتأثير في صياغة الخطة من الداخل. | موقف رد الفعل تجاه خطة تم إعدادها. |
| العلاقات الدبلوماسية | تعزيز العلاقات مع فريق ترامب المحتمل. | الحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف. |
| المخاطر المحتملة | ربط الموقف السياسي بمبادرة غير مضمونة النجاح. | تجنب الالتزام بمبادرة قد لا تنجح. |
| الدور الإقليمي | إظهار دور فاعل ومبادر في حل الأزمات. | التمسك بالآليات التقليدية والقرارات الجماعية. |
من خلال هذه المقارنة، يتضح أن قرار الانضمام يحمل في طياته فرصة للتأثير الاستباقي، ولكنه ينطوي أيضاً على مخاطر سياسية. بينما يمثل موقف الترقب خياراً أكثر أماناً، ولكنه قد يقلل من القدرة على التأثير في مجريات الأحداث.
في ضوء هذه التطورات، يصبح من الضروري على المتابعين للشأن الدولي والإقليمي مراقبة عدة مؤشرات أساسية لتحديد مدى نجاح هذه المبادرة وتأثيرها الفعلي على أرض الواقع.
التحليل الدقيق لهذه المؤشرات سيوفر صورة أوضح حول مستقبل "مجلس السلام" وما إذا كان سيتحول إلى قوة دفع حقيقية نحو حل الصراع، أم سيبقى مجرد مبادرة سياسية مرتبطة بشخصية دونالد ترامب.
بغض النظر عن النتيجة، فإن هذه الخطوة قد حركت المياه الراكدة وأعادت طرح سيناريوهات جديدة للحل، وهو ما قد يكون مطلوباً في ظل الجمود الحالي للمفاوضات.
للتحقق من مدى جدوى المبادرة، يمكن وضع قائمة مرجعية بالنقاط التي يجب مراقبتها خلال الفترة القادمة، والتي ستحدد مسار نجاحها أو فشلها.
قائمة تحقق: ما الذي يجب مراقبته في هذه المبادرة؟
| # | خطوة التحقق والمراقبة | الأهمية |
|---|---|---|
| 1 | موقف الإدارة الأمريكية الحالية من المبادرة. | ✅ حاسم |
| 2 | مدى تفاعل القوى الأوروبية الكبرى مع المجلس. | ✅ مهم |
| 3 | الكشف عن التفاصيل الكاملة لخطة الـ 20 نقطة. | ✅ ضروري |
| 4 | تحديد آليات واضحة لعمل المجلس وجدول زمني. | ✅ ضروري |
في النهاية، تمثل هذه الخطوة الدبلوماسية تطوراً يستحق المتابعة عن كثب، لما قد يحمله من تغييرات في خريطة التحالفات والوساطات في منطقة الشرق الأوسط.
مع انضمام البحرين والإمارات، اكتسب "مجلس السلام" زخماً أولياً، والعالم يترقب الآن لمعرفة ما إذا كان هذا الزخم سيتحول إلى حركة حقيقية على أرض الواقع.
ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل النوايا الحسنة والدعم السياسي إلى تغيير حقيقي وملموس يستفيد منه الشعب الفلسطيني ويحقق الاستقرار للمنطقة بأسرها.
الجميع يترقب الآن الخطوات العملية القادمة لهذا المجلس الوليد، ومدى قدرته على إحداث فارق في واحد من أعقد صراعات العالم.
المصادر
تم النسخ!


















