تم النسخ!
كأس أفريقيا 2025: العرب على موعد مع إنجاز تاريخي غير مسبوق
![]() |
| تترقب الجماهير العربية نسخة استثنائية من كأس الأمم الأفريقية |
مع كل نسخة جديدة من كأس الأمم الأفريقية، تتجدد آمال وطموحات الجماهير العربية في رؤية منتخباتها تتألق على الساحة القارية. لكن نسخة 2025 التي ستقام في المغرب تحمل معها بريقاً خاصاً وتفاؤلاً قد يكون الأكبر منذ سنوات. فالحديث لا يدور فقط حول المنافسة على اللقب، بل حول إمكانية تحقيق إنجاز جماعي غير مسبوق في تاريخ البطولة، يتمثل في هيمنة عربية واضحة على الأدوار المتقدمة. يجمع المحللون على أن الظروف الحالية للمنتخبات العربية الكبرى، خاصة المغرب ومصر والجزائر، تجعل الحلم مشروعاً أكثر من أي وقت مضى.
ويرى الكاتب أن: ما يجعل هذه النسخة مختلفة هو النضج التكتيكي الذي وصلت إليه المنتخبات العربية. لم نعد نعتمد فقط على المهارة الفردية والروح القتالية، بل أصبحنا نرى منتخبات منظمة، لديها خطط لعب واضحة، وقادرة على مجاراة أقوى المدارس الكروية الأفريقية. هذا التطور هو الذي يغذي الأمل بتحويل الطموحات إلى واقع ملموس.[1]
في هذا التحليل، نغوص في أعماق حظوظ المنتخبات العربية، ونستكشف العوامل التي قد تقودها لكتابة فصل جديد ومجيد في تاريخ الكرة الأفريقية.
المغرب: حلم اللقب على أرض الأبطال
يدخل منتخب "أسود الأطلس" البطولة وهو ليس مجرد مستضيف، بل هو المرشح الأول على الورق. إنجاز المركز الرابع في كأس العالم 2022 وضع المغرب في مكانة عالمية، والآن حان وقت ترجمة هذه المكانة إلى سيادة قارية. عامل الأرض والجمهور، مع جيل هو الأفضل في تاريخ المغرب، يجعل الفوز باللقب الثاني مطلباً شعبياً وليس مجرد حلم.
هل تعلم؟ أن أفضل إنجاز للمنتخبات العربية في نسخة واحدة من كأس أفريقيا كان تأهل منتخبين عربيين إلى الدور نصف النهائي، وهو ما حدث عدة مرات، لكن لم يحدث أبداً أن تأهلت ثلاثة منتخبات عربية إلى ربع النهائي في نفس البطولة.[2]
مصر والجزائر: عمالقة يبحثون عن استعادة المجد
على الجانب الآخر، يدخل منتخبا مصر والجزائر البطولة بطموحات لا تقل عن المغرب. المنتخب المصري، الأكثر تتويجاً باللقب (7 مرات)، يسعى تحت قيادة فنية جديدة لفك النحس الذي لازمه في النهائيات الأخيرة. أما المنتخب الجزائري، بطل 2019، فيريد أن يثبت أن خيبة أمل النسخة الماضية كانت مجرد كبوة، وأن "محاربي الصحراء" قادرون على العودة بقوة.
وهذا يشبه: سباق تتابع تاريخي، حيث يسلم كل منتخب عربي "عصا الأمل" للآخر. نجاح المغرب في مجموعته يلهم مصر، وتألق مصر يدفع الجزائر. هذا الزخم الجماعي هو ما يمكن أن يخلق موجة عربية عاتية تجتاح البطولة.
وجود ثلاثة منتخبات عربية بهذا الحجم من القوة والطموح في بطولة واحدة يرفع من احتمالية رؤية إنجاز تاريخي مشترك.
تحديات على الطريق
رغم التفاؤل الكبير، فإن الطريق نحو المجد لن يكون مفروشاً بالورود.
نصيحة ذهبية: مفتاح النجاح في البطولات المجمعة هو "اقتصاد الجهد". يجب على المدربين العرب إدارة دقائق لعب النجوم الأساسيين بذكاء خلال دور المجموعات للوصول إلى الأدوار الإقصائية الحاسمة بكامل اللياقة البدنية والذهنية.[3]
تحذير هام: يجب الحذر من قوة المنتخبات الأفريقية التقليدية مثل السنغال، نيجيريا، والكاميرون. هذه المنتخبات تمتلك لاعبين من الطراز العالمي وخبرة كبيرة في الأجواء الأفريقية، وأي استهانة بها ستكون عواقبها وخيمة.[4]
القرعة ودورها الحاسم
سيلعب مسار القرعة دوراً محورياً في تحقيق هذا الحلم. تجنب المنتخبات العربية مواجهة بعضها البعض في الأدوار المبكرة سيزيد من فرصة وصولها مجتمعة إلى مراحل متقدمة.
تذكر دائماً: كرة القدم لا تعترف بالأسماء والتاريخ بقدر ما تعترف بالجهد والعطاء على أرض الملعب. الطموح وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بالعمل الجاد والتركيز الشديد في كل مباراة.
الخاتمة: فرصة لصناعة المجد
تقف المنتخبات العربية على أعتاب فرصة ذهبية لصناعة المجد في كأس أفريقيا 2025. الظروف تبدو مواتية، والأسماء لامعة، والطموحات عالية. يبقى التحدي الأكبر هو ترجمة كل هذه الإمكانيات إلى أداء قوي وثابت على المستطيل الأخضر.
خلاصة القول: مع استضافة المغرب للبطولة ووجود منتخبات قوية لمصر والجزائر، تتزايد حظوظ العرب في تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالوصول معاً إلى الأدوار المتقدمة، لكن الأمر يتطلب تركيزاً وتوفيقاً لتجاوز المنافسين الأقوياء.
رسالة أخيرة: إلى الجماهير العربية، لنضع الخلافات جانباً ونوحد الدعم خلف كل ممثلينا. تشجيعكم هو الوقود الذي سيحرك اللاعبين لصناعة التاريخ الذي ننتظره جميعاً.
المصادر
- - في الجول
- - كوورة
- - بي إن سبورتس
- - الشرق الأوسط


















