لحل أزمة الجبهة اليسرى.. الأهلي يكثف مفاوضاته ويقترب من حسم صفقة يوسف بلعمري
![]() |
| يوسف بلعمري أصبح الهدف الرئيسي للأهلي لإنهاء أزمة مركز الظهير الأيسر |
في تحرك سريع ومكثف قبل فتح نافذة الانتقالات الشتوية، يضع مسؤولو النادي الأهلي اللمسات الأخيرة على صفقة استراتيجية تهدف إلى حل إحدى أبرز المشاكل الفنية التي واجهت الفريق في الفترة الأخيرة. تتجه الأنظار بقوة نحو المغرب، حيث يكثف المارد الأحمر مفاوضاته مع نادي الرجاء الرياضي من أجل التعاقد مع الظهير الأيسر المتألق يوسف بلعمري. يأتي هذا التحرك كأولوية قصوى للجهاز الفني بقيادة مارسيل كولر وإدارة النادي، لتدعيم الجبهة اليسرى التي عانت من نقص واضح في البدائل. من خلال خبرتنا في تحليل استراتيجيات الأهلي في سوق الانتقالات، فإن التركيز على لاعب بعينه بهذه القوة يعني أن الصفقة قد وصلت إلى مراحل متقدمة جدًا وأن الإعلان الرسمي قد يكون وشيكًا.
ويرى الكاتب أن: سعي الأهلي الحثيث خلف بلعمري ليس مجرد بحث عن لاعب جديد، بل هو تفكير استراتيجي للمستقبل. مع تقدم عمر النجم التونسي علي معلول وتكرر إصاباته، أصبح إيجاد خليفة له على المدى الطويل ضرورة لا رفاهية. اختيار لاعب من مدرسة كروية قوية مثل المغرب، يتمتع بقدرات دفاعية وهجومية متوازنة، يعكس رغبة الأهلي في الحفاظ على نفس الجودة والأداء في هذا المركز الحيوي لسنوات قادمة.
في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل العرض الذي قدمه الأهلي، والعقبات المتبقية في المفاوضات، وكيف يخطط النادي لإتمام الصفقة في الميركاتو الشتوي.
عرض الأهلي: 600 ألف دولار لشراء ما تبقى من عقد بلعمري
دخل الأهلي في مفاوضات جادة مع إدارة الرجاء المغربي، وقدم عرضًا ماليًا واضحًا لحسم الصفقة. وفقًا لمصادر مطلعة، ينتهي عقد يوسف بلعمري مع ناديه بنهاية الموسم الحالي، مما يمنحه الحق في التوقيع لأي نادٍ مجانًا في يناير.
استغل الأهلي هذا الموقف لتقديم عرض يضمن له ضم اللاعب مبكرًا في فترة الانتقالات الشتوية بدلًا من الانتظار للصيف. تفاصيل العرض كالتالي:
- قيمة العرض: عرض النادي الأهلي مبلغ 600 ألف دولار على إدارة الرجاء.
- الهدف من العرض: هو شراء الستة أشهر المتبقية في عقد اللاعب، لضمان انتقاله الفوري في يناير وتلبية حاجة الفريق الملحة.
- موقف الرجاء: يدرس النادي المغربي العرض بجدية، حيث يمثل فرصة لتحقيق استفادة مالية من لاعب سينتقل مجانًا في كل الأحوال بعد بضعة أشهر.
هذه الخطوة تظهر رغبة الأهلي القوية في عدم الدخول في مزايدات مع أندية أخرى قد ترغب في ضم اللاعب في صفقة انتقال حر بنهاية الموسم.
لماذا يوسف بلعمري؟ حل الأزمة الطارئة
تعود أسباب إصرار الأهلي على حسم صفقة ظهير أيسر في يناير إلى الأزمة التي يعاني منها الفريق في هذا المركز. فمع غياب علي معلول بسبب الإصابة، وعدم وجود بديل بنفس الكفاءة، اضطر المدرب مارسيل كولر للاعتماد على لاعبين في غير مراكزهم، مثل كريم الدبيس أو خالد عبد الفتاح، وهو ما أثر على توازن الفريق.
وهذا يشبه محاولة إصلاح ثقب في سفينة بقطعة قماش مؤقتة؛ قد تمنع الغرق الفوري، لكنها ليست حلاً دائمًا. الاعتماد على حلول مؤقتة في الجبهة اليسرى كان بمثابة هذا الإصلاح المؤقت، والتعاقد مع بلعمري هو محاولة لجلب "القطعة الفولاذية" الأصلية التي تضمن استقرار السفينة وقدرتها على خوض أعنف البحار التنافسية.
يتميز بلعمري بقدراته الدفاعية القوية ومساهماته الهجومية الجيدة، مما يجعله خيارًا مثاليًا لفكر كولر الذي يعتمد بشكل كبير على تقدم الأظهرة.
| اللاعب | النادي الحالي | المركز | سبب الاهتمام |
|---|---|---|---|
| يوسف بلعمري | الرجاء الرياضي المغربي | ظهير أيسر | حل أزمة نقص البدائل في الجبهة اليسرى وتأمين مستقبل المركز. |
هل يدخل لاعبون آخرون في الصفقة؟
ترددت بعض الأنباء حول إمكانية استعانة الأهلي بأحد لاعبيه المغاربة، مثل أشرف داري أو رضا سليم، لتسهيل المفاوضات أو إدخالهم في صفقة تبادلية. ومع ذلك، نفت مصادر داخل الأهلي هذه الشائعات.
وأكدت المصادر أن المفاوضات حاليًا تقتصر على الجانب المالي فقط، وأن فكرة التفريط في رضا سليم أو أشرف داري غير مطروحة على الإطلاق، حيث يعتبرهما الجهاز الفني من العناصر المهمة في الفريق. يسعى الأهلي لإبقاء المفاوضات في مسارها المالي المباشر دون تعقيدات قد تنشأ عن إدخال لاعبين آخرين في الصفقة.
ونرى أن هذا التوجه يعكس نضجًا تفاوضيًا من إدارة الأهلي. إدخال لاعبين في الصفقات غالبًا ما يعقد الأمور ويطيل أمد المفاوضات بسبب تقييم اللاعبين وشروطهم الشخصية. التركيز على عرض مالي واضح ومباشر هو الطريق الأسرع لحسم الصفقة وتلبية احتياجات الفريق قبل بدء ازدحام المباريات في النصف الثاني من الموسم.
في الختام، يقف النادي الأهلي على أعتاب حسم صفقة شتوية هامة من شأنها أن تعيد الاستقرار والتوازن لأحد أهم مراكزه. صفقة يوسف بلعمري، إن تمت، لن تكون مجرد حل مؤقت، بل استثمار في حاضر ومستقبل الجبهة اليسرى للقلعة الحمراء. الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة لمعرفة الموقف النهائي لإدارة الرجاء المغربي، وما إذا كان الظهير الأيسر المتألق سيرتدي القميص الأحمر في يناير.
المصادر
- - اليوم السابع
- - كووورة
- - اليوم السابع
- - اليوم السابع


















